المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٩٠
ولا يجوز العكس [١] . مثلاً إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة [٢] لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه . وأما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي ، ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له .
[ ٣٤٣١ ] مسألة ٤٢ : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده، لأنها مال الغير ، أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك . فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملاً إن كان قبل حصول الربح [٣] وبقدر نصيب المالك إن كان بعده [٤] . كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء ، وكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لانتفاء موضوعها فيه . فإنّ المال وبشراء العامل حصّة شريك المالك له يصبح وبتمامه مملوكاً للمالك ، ومعه فلا مجال لأخذه بالشفعة ، لأنها إنما تثبت لأحد الشريكين في الحصّة المبيعة لشريكه الآخر من غيره ، وهو منتف في المقام .
[٢] مقتضى مفهوم هذه القضيّة ، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا كان بعد ظهور الربح . ولم يظهر لنا وجه ذلك، فإنّ أدلّة الشفعة شاملة للمقام من غير معارض، حيث إنّ الحصّة المبيعة حصّة شريك العامل ، فله أن يأخذ بالشفعة حتى بعد ظهور الربح .
نعم ، إنه يملك بعض تلك الحصّة من جهة ظهور الربح بمقتضى عقد المضاربة ، لكنه لا يمنع من الأخذ بالشفعة في غيره ، ولعله (قدس سره) نظر إلى عدم جواز أخذ الجميع بالشفعة ، وإلاّ فلا وجه لما ذكره .
[٣] لتمحض الجارية في الرقية لمولاها وانفراده في ملكها .
[٤] لاشتراكهما في ملكيّتها .