المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١٦
الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الاُخرى [١] بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والاُخرى للآخر . إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد [٢] .
[ ٣٥٢٩ ] التاسعة: لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر، وفي السنة الاُولى، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلاّ بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد [٣] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعبارة اُخرى : إنّ مصالحة الموجود بالمعدوم محكومة بالفساد ، نظراً لاختصاصها بما يعدّ مالاً ويكون مملوكاً بالفعل .
نعم ، في خصوص بيع الزرع قبل ظهوره ، ثبت جوازه مع الضميمة بالنص الخاص ، فيكون تخصيصاً لحكم القاعدة ، كما هو الحال في بيع الآبق مع الضميمة . فيمكن إثبات الحكم في المقام والتزام جواز المصالحة على الزرع المعدوم بالفعل مع الضميمة بالأولوية القطعية ، فإنه إذا جاز بيعه كذلك جاز الصلح عليه بطريق أوْلى .
إذن فالصحيح هو التفصيل ، بين خلو العقد عن الضميمة فيحكم ببطلانه ، واقترانه بها فيحكم بصحته .
[١] فإنه وإن كان يعتبر في عقد المزارعة كون الحاصل مشتركاً ومشاعاً بينهما ، إلاّ أنه وبعد الحكم بصحّة العقد وملكيّة كل منهما مقداراً من الناتج ، لا بأس بنقل حصّته إلى غيره وتقسيم المال المشترك بينهما بالصلح أو غيره ما لم يمكن ذلك قبل ظهور الزرع .
[٢] على ما تقدّم توضيحه .
[٣] فإنّ ذلك يرجع في الحـقيقة إلى جعل العقد بعد الفترة المستثناة للإصلاح والتعمير أو غيرهما وكأنه لا عقد قبلها ، مع تسليم الأرض للزارع من الآن لينتفع بها وحده كشرط مأخوذ في العقد ، فإنه لا بأس به ما دام سائغاً ، حيث قد عرفت جواز الاشتراط فيها .