المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٠٠
والوصف . والأظهر عدم اعتباره [١] بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير .
وذلك للعمومات العامّة ، كقوله تعالى : (أَوْفُوا بالعُقُودِ) . وقوله (عليه السلام) : "المؤمنون عند شروطهم" وغيرهما .
بل لولا ظهور الاجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً ، عملاً بالعمومات . ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك ، كما ترى . لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصّة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن .
هذا ويكفي في الايجاب والقبول كل ما دلّ على الشركة من قول أو فعل .
[ ٣٤٨٤ ] مسألة ٥ : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين. ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً أو خسراناً[٢] سواء كان العمل من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا وقد صرح صاحب الحدائق (قدس سره) بعدم الدليل على اعتبار اتحاد الجنس والوصف والامتزاج ، واعتبره منافياً لإطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة
[١] .
والذي يتحصل مما تقدّم أنه لا طريق لإحراز الإجماع التعبدي على اعتبار الامتزاج . وحينئذ فمقتضى القاعدة ، كما مال إليه الماتن (قدس سره) ، هو القول بعدم اعتباره في الشركة بقول مطلق .
[١] لأنه وإن ذكر في كلمات بعضهم ، إلاّ أن جملة منهم كالشيخ (قدس سره) لم يعتبره صريحاً . ومن هنا فإثباته بالدليل مشكل جداً ، لفقدان الدليل اللفظي ، وعدم تمامية الإجماع ، بل ومخالفته للعمومات .
[٢] وهو واضح ، لقاعدة تبعية النماء والربح في الملك للأصل ، نظراً لكون نسبتهما إلى المالين على حد واحد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ٢١ : ١٥٤ .