المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٥٦
[ ٣٥٥٥ ] مسألة ٢٥ : يجوز تعدّد العامل [١] كأن يساقي اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما [٢] وتعيين حصّة كلّ منهما [٣] .
وكذا يجوز تعدّد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا .
وحينئذ فإن كانت الحصة المعيَّنة للعامل منهما سواء ـ كالنصف أو الثلث مثلاً ـ صحَّ، وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما[٤] وأنها بالنصف أو غيره. وإن لم يكن سواء ـ كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلاً ـ فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر [٥] .
[ ٣٥٥٦ ] مسألة ٢٦ : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى ستة أشهر بخمسة دنانير ، وإلى سنة بعشرة .
[١] بلا إشكال فيه ولا خلاف .
[٢] إذ المعتبر في صحة المساقاة إنما هو تعيين حصّتهما في قبال حصّة المالك ، بحيث يكون نصيب كلّ من العامل والمالك معلوماً . وأمّا معرفة المالك بحصّة كلّ منهما فيما بينهما فهي أمر غير معتبر جزماً ، فإنه لا علاقة للمالك بكيفية قسمة العاملين للحصّة المشتركة بينهما بعد معلومية حصتهما في قبال حصّته .
[٣] فيما بينهما .
[٤] إذ لا دخل لكيفية شركتهما في الحصّة المجعولة له ، فإنه وعلى كلّ تقدير يأخذ الحصّة المجعولة له من الجميع ، فلا يكون جهله هذا موجباً لجهالة حصّته ، كما هو واضح .
[٥] وقد استشكل فيه بعضهم ، بأنه إن تم إجماع على البطلان مع الجهل فهو ، وإلاّ فالقول به مشكل ، لعدم الدليل على قدح الغرر في المقام .
وفيه : أنّ الظاهر في المقام هو البطلان ، سواء أقلنا باختصاص نفي الغرر بالبيع كما