المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٣٧
ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشترط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل .
[ ٣٥٤٣ ] مسألة ١٣: لايشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه[١] . فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الاُجرة . ويجوز أن يشترط كون اُجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه له [٢] . وكذا يجوز أن يشترط كون الاُجرة عليهما معاً في ذمّتهما [٣] أو الأداء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعبارة اُخرى : إنّ العقد لما كان متقوِّماً بصدور الالتزام من الطرفين ، فإن فرض تحقق التزام العامل بالعمل فلا بدّ من الحكم بالصحّة ، وإن قام المالك بعد ذلك بالعمل بنفسه أو بغلامه رأفة بحال العامل أو لغير ذلك من الأسباب . أمّا إذا لم يتحقق الالتزام من العامل من الأوّل ، كما هو الحال في المقام ، فإنه وبالاشتراط يسقط حقّ المالك في إلزامه به ويجعل ذلك على العامل ، فلا محيص عن الحكم بالبطلان ، لكونه خارجاً عن مدلول دليل الصحة .
[١] إذ لا يجب عليه إلاّ إيجاد العمل في البستان وتحقيق الرعاية للأشجار بما يؤدي إلى ظهور الثمر أو زيادتها ، وأمّا مباشرته لذلك بنفسه فلا دليل على اعتبارها ، ما لم تكن قد اُخِذت شرطاً في ضمن العقد .
[٢] الظاهر ابتناء القول بالجواز والمنع في المقام ، على القول بجواز اشتراط كون بعض الأعمال على المالك وعدمه . فعلى الأوّل يتعين القول بالجواز في المقام أيضاً وعلى الثاني فالصحيح هو المنع من جواز هذا الاشتراط .
لكنّك قد عرفت فيما تقدم أنّ الصحيح هو الأوّل ، وعليه فيتعيّن القول بجواز هذا الاشتراط في المقام .
[٣] بلا إشكال فيه ، بناءً على عدم لزوم كون جميع الأعمال على العامل .