المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤٦
يبيع الجنس بجنس آخر [١] . وقيل بعدم جواز البيع إلاّ بالنقد المتعارف ، ولا وجه له ، إلاّ إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً [٢] .
[ ٣٤٠٠ ] مسألة ١١ : لا يجوز شراء المعيب ، إلاّ إذا اقتضت المصلحة [٣] . ولو اتفق ، فله الرد أو الأرش ، على ما تقتضيه المصلحة .
[ ٣٤٠١ ] مسألة ١٢ : المشهور ـ على ما قيل ـ أن في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال ، فلا يجوز الشراء في الذمّة .
وبعبارة اُخرى : يجب أن يكون الثمن شخصياً من مال المالك ، لا كليّاً في الذمّة . والظاهر أنه يلحق به الكلي في المعيّن أيضاً .
وعُلِّل ذلك بأنه القدَر المتيقّن . وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راض بذلك . وأيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة ، لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة . ولا يخفى ما في هذه العلل [٤] .
والأقوى ـ كما هو المتعارف ـ جواز الشراء في الذمّة ، والدفع من رأس المال .
ثمّ إنهم لم يتعرضوا لبيعه . ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلّياً ، ثمّ الدفع من الأجـناس التي عنده . والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلّياً وإن لم يكن في التعارف مثل الشراء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لعدم الدليل على اعتبار النقد ، فضلاً عن النقد المتعارف . واقتضاء الإطلاق جواز كل عقد يكون في معرض الربح وفي مصلحة المالك .
[٢] فلا يجوز ، لكونه على خلاف مبنى عقد المضاربة .
[٣] ظهر وجهه مما تقدّم ، فإنّ العبرة في الصحّة إنما هي بوجود المصلحة ، وكون التجارة في معرض الربح .
[٤] فإنها مخالفة لإطلاقات أدلّة المضاربة المقتضية للصحّة ، ولا موجب لرفع اليد عنها .