المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٥٢
[ ٣٤٠٤ ] مسألة ١٥ : المراد بالنفقة ما يحـتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره ، واُجرة المسكن ونحو ذلك . وأما جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته، فعلى نفسه [١] إلاّ إذا كانت التجارة موقوفة عليه .
[ ٣٤٠٥ ] مسألة ١٦ : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه [٢] . نعم ، لو قتّر على نفسه ، أو صار ضيفاً عند شخص ، لا يحسب له [٣] .
[ ٣٤٠٦ ] مسألة ١٧ : المراد من السفر العرفيُّ لا الشرعيُّ [٤] فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة . كما أنه إذا أقام في بلد عشرة ايأم أو أزيد كانت نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفاً . نعم ، إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر ـ مثل التفرج ، أو لتحصيل مال له أو لغيره ، مما ليس متعلقاً بالتجارة ـ فنفقته في تلك المدّة على نفسه [٥] .
وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر ، بحيث يكون كل منهما علّة مستقلة لولا الآخر : فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين، فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة[٦]. وإن كانا في عرض واحد ، ففيه وجوه (
([١])
[٧] ثالثها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لعدم صدق النفقة عليه .
[٢] لخروجه عن المأذون من قبل المالك .
[٣] إذ العامل لا يملك على المالك مقدار نفقته كي يأخذه على كل تقدير ، وإنما يجوز له التصرّف من رأس المال بمقدار نفقته ، فإذا لم يصرف لم يبق موضوع للحكم .
[٤] فإنّ المراد به ما يقابل كونه في بلده .
[٥] لأن نفقته حينئذ ليست بما أنه عامل مضارب ، فلا يشملها دليل خروجها من أصل المال .
[٦] لإطلاق الدليل بعد صدق كون مقامه للتجارة .
[٧] أقواها جواز الإنفاق ، حيث لا قصور في شمول الأدلّة للمقام ، بل يقتضيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يبعد أن يكون الأخذ من مال التجارة هو الأظهر .