المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٦٨
ثمّ إنّ في الفقيه علي بن الحسين الميثمي[١] بدلاً من علي بن الحسن على ما في الكافي والتهذيب[٢] والوسائل ـ وهو ابن فضال الذي يروي عنه أحمد بن محمد ـ وهو من سهو قلمه الشريف أو غلط النساخ جزماً ، إذ لا وجود لعلي بن الحسين الميثمي لا في الروايات ولا في كتب الرجال .
نعم ، روى (قدس سره) في بعض الموارد عن علي بن الحسن الميثمي ، إلاّ أنه غلط أيضاً والصحيح علي بن الحسن التيمي .
وكيف كان ، فهو غير علي بن الحسين الميثمي .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل قد جعل المروي عنه لعلي بن الحسن هو الحسن بن علي ابن يونس ، وجعل كلمة يوسف نسخة بدل ليونس .
وهو من الغلط جزماً ، فإنّ الحسن بن علي بن يونس لا وجود له في الروايات وكتب الرجال أيضاً ، فالصحيح هو الحسن بن علي بن يوسف ـ على ما في الكافي والفقيه والتهذيب ـ وهو ابن بقاح الثقة .
وكيف كان ، فالرواية معتبرة من حيث السند . وأما من حيث الدلالة فهي واضحة الدلالة ، ومقتضى إطلاق كلمة (المال) فيها عدم الفرق بين ما كان يملكه الصغير حين الوصية وما يملكه بعد ذلك ، كما أن مقتضى التعليل عدم الفرق بين الوصية بالمضاربة والوصية بالاتجار . فإنه على جميع هذه التقادير تنفذ الوصية وتلزم الصبي ما دام هو كذلك ، وأما إذا بلغ فهو بالخيار بين إبقائه ورفعه .
هذا كله بالنسبة إلى الصغير . وأما بالنسبة إلى الكبير ، فحيث لم يرد نص فيه ، فلا موجب للالتزام بصحّة الوصية بالنسبة إليه .
نعم ، قد عرفت أنّ الماتن (قدس سره) إنما يستند في ذلك إلى أدلّة نفوذ الوصية لكنك قد عرفت ما في العبارة والمطلب معاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٩٠ .
[٢] الكافي ٧ : ٦٢ ، التهذيب ٩ : ٢٣٦ / ٩٢١ .