المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٦٣
[ ٣٤١٤ ] مسألة ٢٥ : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والرّبح بيننا ، صحّ ولكلٍّ منهما النصف [١] .
وإذا قال : ونصف الربح لك ، فكذلك [٢] .
بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر إنّ النصف الآخر للعامل .
ولكن فرق بعضهم بين العبارتين ، وحكم بالصحَّة في الاُولى ، لأنه صرح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له ، على قاعدة التبعية . بخلاف العبارة الثانية ، فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً ، على قاعدة التبعية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلاّ أن أصالة الصحّة بهذا المعنى لا تثبت لوازمها وأنه قد سلّم ، ومن هنا فلا يجب الجواب عليه .
الثاني : الحمل على الصحّة ، بمعنى ترتيب آثارها على الفعل . فإذا صدر منه بيع أو طلاق أو غيرهما من العقود ، وشككنا في اشتماله على شرائط الصحّة وعدمه ، كان مقتضى أصالة الصحّة الحكم بالصحّة وترتيب آثارها عليه . فهي كقاعدة الفراغ في العبادات .
وهذا الأصل لا دليل عليه سوى السيرة القطعية ، والتسالم عليه بين المسلمين . ومورده ما إذا كان العنوان معلوماً ، وكان الشكّ في الصحّة والفساد فقط .
وأما إذا كان العمل مجهولاً ، كما لو دار الأمر بين طلاق زوجته طلاقاً صحيحاً أو إجارة داره إجارة فاسدة ، فلم تثبت السيرة منهم على البناء على الصحّة وترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه ، إذ لم يحرز عنوان الطلاق كي يحكم بصحّته .
[١] لأنه ظاهر الكلام، حيث إنّ مثل هذا التعبير ظاهر عرفاً في التساوي، وخلافه هو الذي يحتاج إلى الإثبات . كما هو الحال في سائر الموارد ، كالوصية بشيء واحد لاثنين ، فإنها ظاهرة في تساويهما فيه . ولأجل هذا الظهور يحكم بصحّة المعاملة ، وإن كانت قد تبدو لأوّل وهلة مجملة .
[٢] حيث إنّ ظاهره كون تمام النصف الآخر للمالك ، باعتبار أنّ النماء بتمامه تابع للعين ، فما لم يجعله المالك لغيره يكون بطبيعة الحال له ، لأنه نماء ملكه .