المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤٥٨
وكذا لايجوز ضمان الكلي في المعين[١] كما إذا باع صاعاً من صبرة معينة، فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة .
[ ٣٦٠٢ ] مسألة ٣٥: يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة، لأنها دَين على الزوج[٢]. وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته ، لوجوبها عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، لو رجع قبول المضمون له للضمان إلى إسقاط شرطه ، بحيث وافق على انتقال أصل الدَّين إلى ذمّة الضامن مجرداً عن الشرط ، فلا بأس بالالتزام بصحّته .
والحاصل أنّ ضمان الدَّين المقيد بكون أدائه من مال معين للمديون، إنما لا يصحّ فيما إذا أصرّ المضمون له ـ صاحب الشرط ـ على بقاء شرطه وعدم رفع اليد عنه فإنه حينئذ يحكم ببطلانه، لعدم قابليته للانتقال إلى ذمّة الغير . وأمّا إذا وافق على إسقاط شرطه وانتقال الدَّين مجرّداً عنه، فلا مانع من الالتزام بصحّته، وإن كان أصل الدَّين مقيداً بالأداء من مال معين .
[١] فإنّ المبيع عين خارجية ـ وإن كانت كليّة من حيث جواز تطبيق البائع له على أي جزء من الصبرة شاء ـ فلا يقبل الانتقال إلى عين اُخرى فضلاً عن الذمّة .
وبعبارة اُخرى : إنّ المبيع لما كان موجوداً خارجياً ـ وإن لم يكن شخصياً حيث إنه كلّي لكنه مقيد بالموجود في ضمن الصبرة المعينة ـ لم يصحّ ضمانه ، لعدم ثبوت شيء في الذمّة كي يقبل النقل إلى غيرها .
[٢] تنقسم النفقات إلى قسمين : نفقة الزوجة ونفقة الأقارب .
والمعروف والمشهور في الاُولى ، بل لا يبعد دعوى الإجماع عليه كونها على نحو التمليك . بخلاف الثانية ، حيث إنّ وجوبها حكم تكليفي محض ، لا يترتّب على مخالفته غير العصيان والإثم .
ويدلّ على الحكم في الاُولى، مضافاً إلى ما سيظهر من بعض النصوص، قوله: (وعلى المولودِ له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف)[١] . فإنّ الرزق عبارة عما يرتزق به
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سورة البقرة ٢ : ٢٣٣ .