المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٧٨
الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ، لأنها توجب استقراره .
والأقوى ما ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى أنه ليس موجوداً ، كما ترى [١] . وكون القيمة أمراً وهمياً ، ممنوع . مع أنا نقول : إنه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج .
ومن الغريب [٢] إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته ، بدعوى أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ، لا ذمّةً ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الرّبح . نعم ، لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أن له الانضاض فيملك . وأغرب منه أنه قال : بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ، إذ لا يخفى ما فيه [٣] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ميسر (قيس) ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام)
[١] .
[١] ظهر وجهه ووجه ما يليه مما تقدّم منا بيانه .
[٢] استغرابه (قدس سره) في محلّه ، بعد ما عرفت صدق الرّبح عند العقلاء حقيقة .
[٣] لوضوح دلالة الصحيحة ، بعد توقّف العتق وبحسب الارتكاز العرفي على الملك ، فلو لم يكن العامل مالكاً لجزء من أبيه بالشراء ، فلا وجه لانعتاق مال الغير على العامل . على أنّ قوله (عليه السلام) : "واستسعى في مال الرجل" دليل على أنّ العتق إنما بدأ من حصّة العامل وملكه ، حيث يعلم من هذا التعبير أنّ مال الرجل غير المقدار الذي انعتق ، ولو كان الجميع للمالك لوجب الاستدعاء في جميع قيمته لا في خصوص مال الرجل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ١٩ كتاب المضاربة ، ب ٨ ح ١ .