المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٧٧
فيكون للعامل ، وللصحيح [١] : رجل دفع إلى رجل ألف درهم للمضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : "يقوِّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق ، واستسعى في مال الرجل" إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه .
نعم ، عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلّه من العامّة .
أحدها : ما ذكرنا .
الثاني : أنه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدَّر موهوم .
الثالث : أنه يملك بالقسمة ، لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنه قد ربح أربعة آلاف ما دام هو يحتفظ بداره ولم يبعها ، وإنما هو يملك دار سكناه فقط . نعم ، لو باعها صدق الرّبح عند ذلك .
وهذا بخلاف الثاني ، حيث إنّ زيادة القيمة فيه تعتبر ربحاً لدى العقلاء ، سواء أباعه أم لم يبعه ، فإنه رابح ومالك للزيادة بالفعل .
ودعوى أنه أمر موهوم ، واضح الفساد . فإنه أمر اعتباري ثابت ببناء العقلاء على حدّ ثبوت أصل المالية ، وإلاّ فلا نعرف أيّ فرق بين الذهب والحديد . فتاجر الحنطة وإن لم تزد حنطته عيناً ، إلاّ أنها لما كانت تباع في آخر السنة بأكثر مما كانت تباع به في أوّلها ، يصدق عليه أنه ربح كذا مقداراً .
وعليه ففيما نحن فيه ، العبرة في صدق الرّبح عرفاً إنما هو بصدق الرّبح لدى العقلاء ، وحيث إنك قد عرفت صدقه عند ظهوره في الأموال التجارية حقيقة وبالاعتبار العقلائي ، يكون العامل مالكاً لحصّته . ولولا ذلك لما كان له مطالبة المالك بالقسمة ، وكان للمالك أن يفسخ العقد من دون أن يعطيه شيئاً .
[١] رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن