المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤٤٨
وكذا الحال في نظائر المسألة [١] . كما إذا كان عليه دَين وعليه رهن ودَين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن المبيع ، وهكذا . فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط .
وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدَّينين ، مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدَّين الأصلي . ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد [٢] لأنه لا يعلم إلاّ من قبله .
[ ٣٥٩٥ ] مسألة ٢٨ : لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدَّين على المضمون عنه[٣]. كما لا يشترط العلم بمقداره [٤] فلو ادعى رجل على آخر دَيناً فقال : عليّ ما عليه ، صحّ . وحينئذ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه ، سواء كانت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والحاصل أنّ الجامع منطبق على دينه الأصلي انطباقاً قهرياً ، فيكون ما أدّاه وفاءً عنه ، وتبقى ذمّته مشغولة بالدَّين الضماني ، لأنّ انطباقه عليه يحتاج إلى القصد ، وهو مفقود .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه في المقام للقول بالتقسيط أو القرعة أو الرجوع في التعيين إليه ، لانتفاء موضوعها بعد تعين الاحتساب عليه قهراً .
[١] ظهر الحال فيها مما تقدّم ، فإنّ ما ذكرناه من القاعدة سيالة فيها أجمع .
[٢] بالسيرة العقلائية القطعية ، على ما تقدّم .
[٣] على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب . وقد نسب الخلاف فيه إلى بعض ، بدعوى استلزامه الغرر المنفي .
إلاّ أنك قد عرفت في المسألة الاُولى من هذا الكتاب ، الإشكال منّا في عموم دليل القاعدة لغير البيع وفي صدق الغرر في المقام ، فراجع .
هذا مضافاً إلى رجوع الشكّ في المقدار إلى الشكّ في أصل الوجود بالنسبة إلى الزائد ، فإذا صحّ الضمان في الأوّل صحّ في الثاني أيضاً ، ولا وجه للتفكيك بينهما .
[٤] لعمومات أدلّة الضمان ، على ما تقدّم بيانه في المسألة الاُولى من الكتاب .