المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤٣
[ ٣٣٩٥ ] مسألة ٦ : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر ، لنفسه أو غيره [١] إلاّ مع إذن المالك عموماً ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، إن كان هناك مصلحة ، أو خصوصاً . فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف إلاّ أنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة [٢] .
[ ٣٣٩٦ ] مسألة ٧ : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه ، من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المُشترى . لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك [٣] إلاّ إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق . وإن خالف فسافر ، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدِّمة[٤].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والتصرّف على خلاف ما أذن فيه المالك وشرط على العامل. وهذا غير متحقق في الشرط الخارجي، لأن الأثر غير مترتب على العمل بخلاف ما شرط ، وإنما هو مترتب على عدم العمل بالشرط .
فالأثر هناك مترتب على الفعل ، وهنا على الترك ، والبون بينهما بعيد . ولما لم يكن الثاني مورداً للروايات ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى القواعد ، وهي تقتضي الحكم بصحّة المضاربة مع ثبوت الخيار للمالك ، فإن أجاز كان الربح بينهما ، وإن فسخ أخذ تمام الرّبح ودفع للعامل اُجرة مثل عمله .
[١] لكونه على خلاف ما أذن فيه المالك ، حيث إنّ ظاهر كلامه عند تجرّده عن القرينة هو الاتجار بالمال بشخصه ، لا مع خلطه بغيره .
[٢] كلّ ذلك للنصوص المتقدِّمة ، حيث إنها غير قاصرة الشمول لمثل المقام .
[٣] يظهر الوجه فيه مما تقدّم في المسألة السابقة . فإنه على خلاف ظاهر كلامه حيث إنّه منصرف إلى الاتجار في البلد ، فيما إذا لم يكن الاتجار في خارج البلد أمراً متعارفاً كما كان الحال في الأزمنة السابقة .
[٤] من كون الربح بينهما ، والخسران على العامل ، للنصوص المطلقة الشاملة للمقام ، بل وجملة من النصوص الواردة في خصوصه .