المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٧١
ودعوى أنه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي ، أو كان وكيلاً عن المالك أو وليّاً عليه ، كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى [١] .
[ ٣٥٦٢ ] مسألة ٣٢ : خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك[٢] لأنه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين ، لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً [٣] إلاّ إذا اشترط كونه على العامل [٤] أو عليهما بشرط العلم بمقداره .
[ ٣٥٦٣ ] مسألة ٣٣ : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره. والظاهر عدم الخلاف فيه[٥] إلاّ من بعض العامة، حيث قال بعدم ملكيّته له إلاّ بالقسمة، قياساً على عامل القراض، حيث إنه لا يملك الربح إلاّ بعد الإنضاض . وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه [٦] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حيث يكفي في الصحة كونه ذا حق فيها ، بحيث يجوز له ذلك التصرف .
[٢] لا بمعنى أ نّه إن أخذ من العامل قهراً كان له الرجوع به على المالك ، فإنه مما لا دليل عليه . وإنما هو بمعنى أنه إذا أخذه من المالك لم يكن له الرجوع به ، كلاًّ أو بعضاً ، على العامل .
[٣] لاقتضاء عقد المساقاة له ، حيث لا يكون على العامل إلاّ العمل بما فيه مستزاد الثمرة ، وأمّا الأرض والاُصول فهما بشؤونهما من واجبات المساقي .
[٤] فيجب عليه الوفاء من باب لزوم الشرط ، لا اقتضاء العقد بنفسه له .
[٥] وتدلّ عليه قبل كلّ شيء صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة في أوّل الكتاب ، حيث إنّ المذكور فيها عنوان (ما أخرج) ومن الواضح أنه صادق على الثمرة قبل الإدراك، فإنها مما أخرجته الأرض، فيكون للعامل منها الحصّة المعيّنة المجعولة له.
[٦] لما عرفته في المضاربة ، من اشتراك العامل مع المالك في الربح وملكيّته للحصّة منه بمجرّد ظهوره ، ومن غير توقف على الإنضاض فضلاً عن القسمة .
نعم ، تكون هذه الملكيّة قبل القسمة متزلزلة ، نظراً لكون الأرباح وقاية لرأس