المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٧
[ ٣٣٩٤ ] مسألة ٥ : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً ، أو إلى البلد الفلاني ، أو إلاّ إلى البلد الفلاني، أو لا يشتري الجنس الفلاني، أو إلاّ الجنس الفلاني، أو لا يبيع من زيد مثلاً، أو إلاّ من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلاّ من شخص معين ، أو نحو ذلك من الشروط . فلا يجوز له المخالفة [١] وإلاّ ضمن المال لو تلف بعضاً أو كلاًّ ، وضمن الخسارة مع فرضها .
ومقتضى القاعدة [٢] وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية [٣] إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط الالتزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ ، إلاّ أنّ الأقوى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن فهذه الصحيحة لما كانت ناظرة إلى الضمان المطلق ، أعني دفع ماله إلى غيره ليكون في عهدته من أوّل الأمر ، كانت الرواية أجنبية عن محل الكلام ، فإنها واردة في القرض ابتداءً ، لا في انقلاب المضاربة إلى القرض بالاشتراط .
فالصحيحة ، بناءً على ما ذكرناه واختاره صاحبا الوافي
[١] والحدائق
[٢] غير واردة في المضاربة ، وإنما هي واردة في التضمين الفعلي ، وأين ذلك من اشتراط الضمان عند التلف ؟ .
فما ذكره هذا القائل من كون الصحيحة معمولاً بها ، غير تامّ بالقياس إلى المعنى الذي ذكره .
[١] عملاً بشرط المالك ، واقتصاراً على مورد إذنه .
[٢] باعتبار أنّ العامل حينئذ فضولي . فإن أجاز المالك ما صدر من المعاملة منه صحّ العقد وكان تمام الربح له ، وإلاّ حكم ببطلان المعاملة الصادرة منه .
[٣] يمتاز القيد من الشرط في العقود الالتزامية التمليكية كالبيع ، بأنّ الشرط فيها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوافي ١٨ : ٨٨٠ .
[٢] الحدائق ٢١ : ٢٠٧ ـ ٢٠٨ .