المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٣٣
[ ٣٥٤٠ ] مسألة ١٠: لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك، فلاخلاف بينهم في البطلان، لأنه خلاف وضع المساقاة [١] .
نعم ، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته [٢] وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه، وإلاّ ـ كما في الحفظ ونحوه ـ ففي صحّته قولان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإنهائه ، فإذا كان متوقّفاً على شيء نسبته إليهما على حدّ سواء ، وجب عليهما تحصيله تحقيقاً للوفاء بالعقد وإنهائه .
ومن هنا فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات ، من أنّ الإلزام ليس من آثار الشركة ولذا لا يجب على الشركاء في دار فعل ما يقتضي بقاؤها من تعمير ونحوه . فإنّ هذا ليس من باب الشركة ، وإنما هو من باب لزوم العقد ووجوب الوفاء به .
نعم ، يرد عليه أنه فرع اللزوم ووجوب الوفاء بالعقد وهو أوّل الكلام ، فإنه إنما هو فيما التزما به خاصّة دون غيره ، فلا يشمل ما نحن فيه . فإنّ المالك قد فعل ما التزم به بتسليم الأرض والأشجار للعامل ليعمل فيها ، وكذا العامل فعل ما عليه بالسقي والرعاية ، وأمّا الباقي كتهيئة المقدمات ونحوها فلم يلتزم كلّ منهما بشيء منها . ومن هنا فلا وجه لالتزامهما بها وإجبارهما عليها .
فالصحيح في المقام هو الحكم بالبطلان مع عدم التعيين ، لعدم إمكان إلزام كلّ منهما بها ، كما التزم به الماتن (قدس سره) في نظير المقام من المزارعة .
[١] فإنه إذا قام المالك بعمران بستانه ، كان جعله لبعض الحاصل للعامل من الوعد بالنتيجة خاصة ، فيحكم ببطلانه لكونه من تمليك المعدوم ، ولا يكون ذلك من تخلّف الوعد ، لأنه ليس من الوعد بالفعل كي يكون عدمه موجباً لتخلف الوعد .
[٢] فإنه لا دليل على اعتبار كون تمام العمل على العامل ، وإنما العبرة بصدق العمران وتربية الأشجار ـ إذ قد عرفت أنه لا خصوصية للسقي بما هو ـ ولو بنحو الموجبة الجزئية ، فإنه إذا صدق ذلك كان العقد مشمولاً لصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدِّمة .