المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١٣
[ ٣٥٢٤ ] الرابعة : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة ، فعليه إثباته [١] وبعده له الفسخ [٢] .
[ ٣٥٢٥ ] الخامسة : إذا زارع المتولي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدة ، لزم ولا تبطل بالموت [٣] . وأما إذا زارع البطن المتقدِّم من الموقوف عليهم الأرض الموقوفـة ، ثمّ مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ، لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق [٤] . كما أن الأمر كذلك في إجارته لها [٥] .
لكن استشكل فيه المحقق القمي (قدس سره) بأنّ عقد المزارعة لازمة ، لا تنفسخ إلاّ بالتقايل أو ببعض الوجوه التي ذكروها، ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة، مع أنهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدِّم ثمّ مات في أثناء المدة. ثمّ استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة، فالتجأ إلى أن الإجارة أيضاً لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة، وإن كان البطن اللاّحق يتلقى الملك من الواقف لا من السابق، وأنّ ملكيّة السابق كانت إلى حين موته . بدعوى أنه إذا آجر مدة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره ، فكما أنها في الظاهر محكومة بالصحة كذلك عند الشارع وفي الواقع فبموت السابق ينتقل ما قرره من الاُجرة إلى اللاحق ، لا الأرض بمنفعتها .... إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذ العقد بطبيعته الأوّلية يقتضي اللزوم ، وعدم جواز رفع اليد لكل منهما عنه . ومن هنا فعلى مدعي الغبن الإثبات ، لرجوع دعواه إلى ثبوت حق رفع اليد عما التزم به ، وفرض العقد كأن لم يكن .
[٢] على ما يقتضيه خيار الغبن .
[٣] فإنّ عقده نافذ عليهم ، لكونه مالكاً لذلك التصرّف بحسب توليته .
[٤] فيكون العقد بالنسبة إليهم فضولياً ، إن شاؤوا أجازوا وإلاّ حكم ببطلانه .
[٥] على ما مرّ بيانه مفصلاً في كتاب الإجارة .