المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٩٦
هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها [١] .
وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج ، فليس على المالك [٢] وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
[ ٣٥١٢ ] مسألة ٢٠ : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر [٣] بعد إدراك الحاصل بمقدار[٤] منه ، بشرط القبول والرِّضا من الآخر[٥] لجملة من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقد يجعل وجوب العمل على الزارع على نحو يقتضي قيامه بمقدماته أيضاً ، فيكون من قبيل الواجب المطلق . وقد يجعل على نحو لا يقتضي إلاّ قيامه بالعمل في المواد المستحضرة من قبل المالك ، كما هو المتعارف في البناء ، حيث لا يجب على العامل إلاّ العمل في المواد التي يحضرها المالك ، فيكون من قبيل الواجب المشروط .
ومن هنا فلا يمكن إعطاء ضابط كلّي لمن يكون عليه تهيئة المقدمات خارجاً عن قرار المتعاقدين واتفاقهما ، فيجب عليهما التعيين ، وإلاّ بطل العقد .
[١] حيث يكون الاعتماد عليها في مقام الاتفاق والعقد نوعاً من التعيين ، فيغني عن الذكر صريحاً .
[٢] إذ لا يجب عليه تدارك ما ورد على العامل من ظلم وضرر ، فإنه أجنببي عنه بالمرة .
نعم ، لو أخذ الغاصب من عين الحاصل حسب عليهما معاً ، لأنه ضرر توجه عليهما ، ومن غير اختصاص لأحدهما به دون صاحبه .
[٣] بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، إلاّ من ابن إدريس حيث منع منه [١] لبعض الوجوه الآتية .
[٤] لكونه من العقود .
[٥] على ما سيأتي بيان الوجه فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] السرائر ٢ : ٤٥٠ .