المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٨٣
للمزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضى المالك [١] ولو بدفع اُجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع [٢] . وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلاً [٣] .
هذا وأمّا على الوجهين الآخرين، فالزرع الموجود لصاحب البذر [٤] . والظاهر عدم ثبوت شيء من اُجرة الأرض أو العمل [٥] لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين ، وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل ، فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية [٦] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يرجع إليه ـ العامل ـ ما يعادل بدل عمله ، أعني اُجرة مثله في تلك المدة .
والحاصل أنّ تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلاّ أن مدلوله إنما هو فرض العقد كأن لم يكن ، وعليه فيرجع كل شيء إلى صاحبه .
لكن هذا لا يعني ذهاب حق الطرف الثاني هدراً ، فإنّ البذر إن كان للمالك أخذ تمام الزرع وضمن للعامل اُجرة مثل عمله ، لأنه قد استوفاه بأمر منه لا مجاناً . وإن كان من العامل ضمن للمالك اُجرة أرضه .
[١] وقد ظهر الوجه فيه في المسألة السادسة ، فراجع .
[٢] لأنه قلع بحق .
[٣] ظهر الحال فيما تقدّم .
[٤] حالهما في ذلك حال الوجه الأوّل ، لعين ما مرّ . فإنّ الفسخ يوجب ارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ، ومن هنا فيعود كل شيء إلى محلّه الأوّل .
[٥] وقد عرفت ما فيه فلا نعيد .
[٦] قياس ما نحن فيه ، بصورة عدم حصول شيء نتيجة لآفة سماوية أو أرضية قياس مع الفارق . فإنّ كلاًّ من المتعاقدين لم يلتزم لصاحبه في العقد بشيء زائداً على الاشتراك في الحاصل إن كان ، ومن هنا فليس لأحدهما مطالبة صاحبه بشيء عند