المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٦٤
وعلى الثاني ، يكون المالك مخيراً [١] بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه فيأخذ اُجرة المثل للأرض [٢] وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاطه حق شرطه وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه أيضاً [٣] بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدِّمة . ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر .
[ ٣٥٠٢ ] مسألة ١٠ : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلاً ، لكن أمكن تحصيله بعلاج ـ من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك ـ فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم [٤] وإن كان جاهلاً كان له خيار الفسخ [٥] . وكذا لو كان الماء مستولياً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكوفة ، حيث يضمن المنفعتين معاً ، قياس مع الفارق .
فإنّ المنفعتين في باب الإجارة لما كانتا متضادتين وجب ضمانهما معاً ، فإنه يضمن الاُجرة المسماة بإزاء ملكيته لمنفعة ركوب الدابة إلى كربلاء والتي فوّتها على نفسه بتركه لها اختياراً ، كما يضمن منفعة ركوبها إلى الكوفة لاستيفاء منفعة لم يكن يملكها .
وأين هذا من المقام ، حيث تنحصر الفائدة بالتي فوّتها العامل على المالك تارة بالاستيفاء واُخرى مع عدمه ؟
[١] لتعليقه التزامه بالعقد على التزام الآخر بالزرع المعين ، فمع عدمه ثبت له الخيار .
وقد تقدّم الكلام غير مرّة في حقيقة الشرط وبيانها .
[٢] حيث يفرض العقد حينئذ كالعدم ، ومن هنا فيترتب عليه ما ذكر في فرض التقييد .
[٣] هذا الاحتمال لا وجه له بالمرة ، بعدما عرفت مراراً من أنّ الاشتراط لا يؤثر إلاّ في ثبوت الخيار عند تخلفه ، فهو إما أن يفسخ ، وإما أن يبقي العقد على حاله .
[٤] لتمامية أركان العقد وانتفاء المانع .
[٥] لانتفاء شرط ضمني ، هو إمكان زرع الأرض بلا مؤونة خارجة عن فعل