المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٧٠
وكان العقد واحداً ، لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر [١] .
[ ٣٤٧٢ ] الثالثة عشرة : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلاً ، فإن تلف ضمن [٢] ولا يستحق المالك عليه غير أصل المال [٣] وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير .
[ ٣٤٧٣ ] الرابعة عشرة : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً ، فكلّ ربح حصل يكون بينهما، وإن حصل خسران بعده أو قبله. أو اشترط أن لا يكون الربح اللاّحق جابراً للخسران السابق، أو بالعكس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النصف الثاني كما هو واضح ، وإن اتحد الإنشاء ، فإنه لا يستلزم اتحاد المضاربة بوجه .
وهذا الكلام غير مختص بالمضاربة ، بل يجري في جميع العقود . فإنه لو وهب الشريكان مالهما المشترك بإنشاء واحد لشخص واحد ، ثمّ رجع أحدهما في ذلك ، لم يكن ذلك إلاّ رجوعاً وفسخاً للهبة في حصّته دون حصّة صاحبه .
هذا على أنّ الماتن (قدس سره) قد التزم في المسألة السابعة والأربعين ، بجواز فسخ المالك للمضاربة ببعض المال واسترداده له ، من دون أن يكون ذلك مخلاًّ لبقائها في الباقي . فإنّ هذا ـ الفسخ بالنسبة إلى بعض المال ـ إذا كان جائزاً مع اتحاد المالك فجوازه مع تعدده يكون أوضح وبطريق أولى .
والحاصل أنّ الصحيح هو عدم السراية مطلقاً ، سواء أكان المالك واحداً أم متعدداً ، كان المال متميزاً أم لم يكن كذلك .
[١] لما عرفت من تعدد المضاربة حقيقة وإن اتحدّث إنشاءً .
[٢] لتعديه وتفريطه بإهماله للمال ، وإبقائه كذلك عنده من غير إذن المالك ، حيث إن الإذن مختصّ بإبقائه عنده للاتجار خاصة لا مطلقاً .
[٣] باعتبار أنّ الربح لم يكن موجوداً خارجاً ، كي يكون العامل بإهماله للمال متلفاً ومن ثمّ ضامناً له ، غاية الأمر أنه بفعله حرم المالك من الربح بحيث لم يدعه يربح ، وهو لا يوجب الضمان .