المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٦٥
بإيقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره ، مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين [١] .
كما أنه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه [٢] بأن يتّجر الوصي به ، أو يدفعه إلى غيره مضاربة ، ويصرف حصّة الميت في المصارف المعيّنة للثلث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضلاً عن الكبار ، إذ لا يوجد في أدلّة الوصية إطلاق يشمل الوصية التي لا ترجع إلى الميت وأمواله ، فإنها وبأجمعها واردة في الوصايا الراجعة إلى الميت نفسه وأمواله .
ومن هنا فلا تنفذ إلاّ في الثلث مما يملك ، وأما الزائد عنه فهو وصيّة في مال الغير على ما دلّت عليه النصوص . ولذا لم يلتزم أحد بنفوذ الوصية بالحج مجاناً ، أو الوصية بالاتجار بما يصل إليه منه بالشيء المعيّن ، فإنه لا يلزمه شيء من ذلك إجماعاً ، وليس ذلك إلاّ لكونها وصية متعلقة بمال الغير .
ومن هنا فلا مجال للالتزام بصحّة مثل هذه الوصية ونفوذها بالنسبة إلى الصغار فضلاً عن الكبار ، فإنها إذا لم تتم بالنسبة إليهم ، فعدم تماميتها في الكبار يكون بطريق أولى .
هذا كله بالنسبة إلى ما تقتضيه القواعد الأوّلية ، ومع قطع النظر عن النصوص الخاصة . وأما مع الالتفات إليها ، فلا بأس بما التزم به (قدس سره) بالنسبة إلى الصغار خاصة ، على ما سيأتي بيانه عند تعرضه (قدس سره) للروايات .
[١] الفرق بين هذه الصورة وسابقتها يكمن في أنّ متعلق الوصية في الاُولى هي أموال الصبي الموجودة حال الوصية ، في حين أن متعلقها في الثانية هو خصوص ما ينتقل إليه من الأب أو الجد بالإرث .
وكيف كان ، فالحكم في الصورتين واحد .
[٢] بلا خلاف فيه . ويقتضيه ما عرفت من شمول أدلّة نفوذ الوصية له .