المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٤٢
[ ٣٤٥٩ ] مسألة ٦٢ : إذا علم مقدار رأس المال ، ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل [١] . كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله .
ولو علم مقدار المال الموجود فعلاً بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً [٢] .
وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال ، فالقول قوله أيضاً ، لأن المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلاً وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلاّ ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحاً [٣] مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا . فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلاّ ما خرج .
مسائل
[ ٣٤٦٠ ] الاُولى: إذا كان عنده مال المضاربة فمات، فإن علم بعينه فلا إشكال[٤].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يدّعي العامل على المالك اُجرة المثل ، وهو ينكره .
هذا كله بناءً على ثبوت اُجرة المثل في الإبضاع . وأما بناءً على عدمه على ما عرفت أنه الصحيح ، فالأمر واضح ، فإنه ليس للعامل شيء على كلا التقديرين .
[١] لأصالة عدمه . فالمالك هو المدّعي والعامل هو المنكر ، فعلى المالك الإثبات وإلاّ فالعامل أمين ويقبل قوله بيمينه .
[٢] لكون المال بأجمعه أصلاً ونماءً له ، فلا يخرج عنه إلاّ فيما يعترف به هو ، أو يثبته العامل بالبيّنة . وقد تقدّم بيانه مفصلاً في المسألة الثالثة والخمسين .
[٣] إذ لا نقول بحجية الأصل المثبت .
[٤] ولا خلاف في وجوب ردّه إلى مالكه ، وليس للورثة فيه حق .