المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٣٨
وكلّ من يقدَّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين [١] .
[ ٣٤٥٤ ] مسألة ٥٧ : إذا ادّعى العامل الرد وأنكره المالك، قدِّم قول المالك[٢].
[ ٣٤٥٥ ] مسألة ٥٨ : لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه وادّعى المالك أنه اشتراه للمضاربة ، قُدِّم قول العامل . وكذا لو ادّعى أنه اشتراه للمضاربة ، وادّعى المالك أنه اشتراه لنفسه . لأنه أعرف بنيّته [٣] ولأنه أمين فيقبل قوله . والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدّى الثمن من مال المضاربة [٤] بأن ادّعى أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثمّ أدى الثمن من مال المضاربة ، ولو كان عاصياً في ذلك .
[ ٣٤٥٦ ] مسألة ٥٩ : لو ادّعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة ، وادّعى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما بالنسبة إلى المعاملات السابقة ، فلا يسمع قول مدعي الفسخ ما لم يثبته بالبيّنة ، وذلك لاستصحاب بقائه .
نعم ، لو ادّعى مدعي الفسخ علم الطرف الآخر به ، كان له إحلافه عليه .
[١] على ما تقتضيه قواعد القضاء ، فإنّ على المدّعي البيّنة واليمين على من أنكر .
[٢] بيمينه ، لكونه منكراً .
وقد يقال بتقديم قول العامل ، نظراً لكونه أميناً .
إلاّ أنه في غير محلّه جداً . فإنّ الدليل على قبول قوله يختص بمورد ادعائه التلف ومن هنا فيكون باقي الموارد مشمولاً لعموم : "البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر" . وبما أن العامل هو المدّعي ، حيث يعترف بالأخذ ويدّعي الردّ ، فَيُلزم بالبيّنة لا محالة .
[٣] للسيرة العقلائية القطعية ، المعبَّر عنها في الكلمات بـ "إن من ملك شيئاً ملك الإقرار به" باعتبار أنّ الأمر بيده فله أن يشتري لنفسه وله أن يشتري للمـضاربة فالقول قوله ، وليس لدعوى المالك أثر ما لم يثبتها بالبيِّنة .
[٤] لكونه أمراً خارجاً عن العقد الصادر عنهما ، فلا ينافي قبول قوله في مدعاه .