المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٣٧
التلف ، قُبل منه ، لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل وبين دعوى التلف [١] .
[ ٣٤٥٢ ] مسألة ٥٥ : إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدِّم قول مدعي الصحّة [٢] .
[ ٣٤٥٣ ] مسألة ٥٦: إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر، قدِّم قول المنكر[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنما اعترف بعدم التلف من باب القضية السالبة بانتفاء الموضوع خاصة ، وأما التلف على نحو القضية السالبة بانتفاء المحمول فلم يعترف به ولم ينكره أيضاً ، فإنّ كلامه ساكت عن هذه الناحية ـ أعني التلف أو عدمه ـ على تقدير ثبوت أخذه للمال .
وعليه فاللاّزم على العامل أوّلاً هو أداء العين بنفسها لاستصحاب بقائها عنده ، إلاّ أنه إذا أثبت تلفها بالبيّنة طولب بالبدل .
والحاصل أنه ليس معنى عدم سماع قوله، مطالبته بالعين مطلقاً وعلى كل تقـدير كما يظهر ذلك من عبارة الماتن (قدس سره) . وإنما معناه أنه ليس كسائر العملاء في القول بعدم ضمانه مطلقاً على ما اختاره الماتن (قدس سره) ، أو مع عدم التهمة على ما اخترناه ، لأن يده قد خرجت عن الأمانة واتصفت بالخيانة والعدوان ، فلا يقبل قوله إلاّ مع إقامة البيّنة على التلف فيطالب ببدلها .
[١] وحينئذ فيكون الحكم ما تقدّم في المسألة الثانية والخمسين ، من سماع قوله مطلقاً على ما اختاره الماتن (قدس سره) ، أو في خصوص فرض عدم التهمة على ما اخترناه .
[٢] لأصالة الصحّة الثابتة المتشرعة بلا خلاف ، والمقتضية لحمل العقد على الصحّة وترتيب آثارها عليه ، ما لم يثبت الطرف الآخر مدّعاه .
[٣] أما بالنسبة إلى الحالة الفعلية ، فنفس دعوى الفسخ يكفي في انفساخ العقد . نظير دعوى الزوج الرجوع في أثناء العدّة الرجعية ، حيث تكون بنفسها رجوعاً .