المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٣٠
استكري منه إبلاً وبعث معه بزيت إلى أرض ، فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ، فقال : "إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنه انخرق ، ولكنه لا يصدق إلاّ ببيّنة عادلة" [١] .
ومنها : صحيحته عنه (عليه السلام) أيضاً ، في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص ، قال : "هو ضامن" الحديث [٢] . ونحوها غيرها .
فإنّ هذه الروايات المعتبرة تدلّ وبوضوح على ضمان العامل في فرض دعواه التلف ، ما لم يقم بيّنة عادلة على صدق ما يقوله .
الطائفة الثانية : ما دلّ على عدم ضمان العامل عند دعواه التلف . وهي عدّة روايات :
منها : معتبرة يونس ، قال : سألت الرضا (عليه السلام) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : "لا يصلح إلاّ أن يضمنوا" [٣] .
وهذه الرواية معتبرة سنداً وإن كان في طريقها إسماعيل بن مرار ، فإنه ثقة على الأصحّ لوروده في إسناد تفسير علي بن إبراهيم . وقد دلّت على عدم تضمين العامل مطلقاً ، إلاّ أن يشترط عليه الضمان في ضمن العقد .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الصبّاغ والقصار ، فقال : "ليس يضمنان" [٤] .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على التفصيل بين المتهم وغيره ، حيث يضمن الأوّل دون الثاني . وهي عدّة روايات أيضاً :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمِّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ١٩ كتاب الاجارة ، ب ٣٠ ح ١ ، ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ١٩ كتاب الاجارة ، ب ٣٠ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ، ج ١٩ كتاب الاجارة ، ب ٢٩ ح ٩ .
[٤] الوسائل ، ج ١٩ كتاب الاجارة ، ب ٢٩ ح ١٤ .