المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٢٥
[ ٣٤٤٧ ] مسألة ٥٠ : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل ، قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة [١] من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل ، لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله واصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد .
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح . كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود . إذ على تقدير قلّة رأس المال ، يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد . وعلى تقدير كثرته ، بالعكس . ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك ، إلاّ بمقدار ما أقرّ به للعامل [٢] .
وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلاّ كذا مقداراً منه ، فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك .
[ ٣٤٤٨ ] مسألة ٥١ : لو ادّعى المالك على العامل أنه خان ، أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشـتري الجنس الفـلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك . فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لما تقدّم .
[٢] ولا يرد عليه أنّ العامل ذو اليد حيث إنّ المال بأجمعه في يده بالفعل ، ومقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلاّ ما أقرّ به للمالك .
فإنه إنما يتمّ فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفاً بانتقاله إليه من المالك ، وأما معه فلا أثر لليد ، حيث ينقلب المدّعي منكراً والمنكر مدّعياً ، فيلزم بالإثبات ، وإلاّ فالمال للمالك بمقتضى اعترافه ، ولا يستحق إلاّ ما يقرّ به المالك .
نعم ، للعامل إحلاف المالك في الفرض ، على ما تقتضيه قواعد القضاء .