بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٢
يقول في بيت ام سلمة ذلك ، فقال لها رسول الله ٩ : قومي فافتحي [١] ، فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب؟ وقد نزل فينا قرآن بالامس يقول الله عزوجل « وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب [٢] » فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي [٣]؟ فقال كهيئة المغضب : يا ام سلمة من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي فافتحي الباب فإن بالباب رجل ليس بالخرق ولابالنزق [٤] يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يا ام سلمة إنه آخذ بعضادتي الباب [٥] ليس بفتاح الباب [٦] ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطئ [٧] إن شاء الله تعالى ، فقامت ام سلمة تمشي نحو الباب وهي لا تثبت [٨] من في الباب غير أنها قد حفظت النعت والوصف ، وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ففتحت الباب. فأخذت بعضادتي الباب فلم أزل قائما [٩] حتى غاب الوطئ ، فدخلت ام سلمة خدرها [١٠] ، ودخلت فسلمت [١١] على رسول الله (ص) فقال رسول الله ٩ : يا ام سلمة هل تعرفينه؟ قال نعم هذا علي بن أبي طالب وهنيئا له ، قال : صدقت يا ام سلمة بل هنيئا له [١٢] ، هذا لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، شد به أزري إلا أنه لانبي بعدي.
[١]في المصدر : فافتحى الباب.
[٢]سورة الاحزاب : ٥٣.
[٣]المعصم : موضع السوار من الساعد.
[٤]خرق الرجل : كذب ولعب لعب الصبيان. ونزق : نشط وطاش.
[٥]عضادتا الباب : خشيتاه من جانبيه.
[٦]في المصدر : ليس بفاتح الباب.
[٧]الوطئ : من يطأ الارض بقدميه من داخل الباب ولا يسمع منه لا وقع قدميه ، والمراد هنا الذى يفتح الباب اى لا يدخل فورا بل يصبر حتى يغيب من فتح الباب ثم يدخل.
[٨]أى لا تعلم.
[٩]أى قال على ٧ : فأخذت ا ه. وفي المصدر : فأخذ بعضادتى الباب فلم يزل قائما ا ه.
[١٠]الخدر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت.
[١١]في المصدر : ودخل على فسلم.
[١٢]في المصدر : بلى هنيئا له.