شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٢
ويجوز بصري بفتح الباء على القياس، وقالوا: بدوى، والقياس إسكان العين لكونه منسوبا إلى البدو، وإنما فتح ليكون كالحضري لانه قرينه، وقالوا: دهري بضم الدال للرجل المسن فرقا بينه وبين الدهرى الذي هو من أهل الالحاد، وقالوا في النسب إلى السهل وهو ضد الحزن: سهلى، بضم السين فرقا بينه وبين المنسوب إلى سهل اسم رجل، وقيل في بنى الحبلى حى من الانصار: حبلى، بفتح الباء فرقا بينه وبين المنسوب إلى المرأة الحبلى، وإنما قيل لابيهم حبلى لعظم بطنه، وقالوا في الشتاء: شتوى، بسكون التاء، قال المبرد: شتاء جمع شتوة كصحاف جمع صحف فعلى هذا شتوى قياس، لان الجمع في النسب يرد إلى واحده، وإطلاق الشتاء على ما يطلق عليه الشتوة يضعف [١] قوله، وقالوا في الخريف: خرفي بفتح العين كما قالوا في تثقيف: ثقفي، وقالوا: خرفي أيضا بسكون العين بالنسبة إلى المصدر، والخرف: قطع الشئ، وقالوا: بحراني، في النسبة إلى البحرين المجعول نونه معتقب الاعراب، والقياس بحريني ووجهه أن نون البحرين بالياء تجعل معتقب الاعراب، وقياس المثنى المجعول نونه معتقب الاعراب أن يكون في الاحوال بالالف كم مر في باب العلم، فالزام البحرين الياء شاذ إذن
[١] هذه مسألة ثار فيها خلاف طويل بين العلماء، قال في اللسان: " الشتاء معروف: أحد أرباع السنة، وهى الشتوة، وقيل: الشتاء جمع شتوة. قال ابن برى: الشتاء اسم مفرد لا جمع بمنزلة الصيف، لانه أحد الفصول الاربعة، ويدلك على ذلك قول أهل اللغة: أشتينا دخلنا في الشتاء وأصفنا دخلنا في الصيف، وأما الشتوة فانما هي مصدر شتا بالمكان شتوا للمرة الواحدة، كما تقول: صاف بالمكان صيفا وصيفة واحدة، والنسبة إلى الشتاء شتوى على غير قياس، وفى الصحاح النسبة إليها شتوى (بفتح فسكون) وشتوى (بفتح الشين والتاء جميعا) مثل خرفى وخرفى قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكونوا نسبوا إلى الشتوة ورفضوا النسب إلى الشتاء " اه (*)