المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٩٣
سألني أن أسألك : أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : "نعم" . ولا يضر ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن زياد ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي الحسن (عليه السلام) [١] .
وهذه الرواية هي العمدة في الاستدلال ، فإنها إن تمّت أمكن الالتزام بالجواز في المقام ، وإلاّ فمقتضى القاعدة هو المنع . وما ذكره الماتن (قدس سره) أوّلاً لا يصلح دليلاً .
وكيف كان ، قد أورد على هذه الرواية تارة بضعف السند ، واُخرى بضعف الدلالة .
أمّا الأوّل : فلأن المذكورين في السند وإن كانوا بأجمعهم ثقات ، إلاّ أنّ طريق الشيخ (قدس سره) إلى الحسن بن محمد بن سماعة ـ على ما في الفهرست ـ ضعيف بأبي طالب الأنباري وعلي بن محمد بن الزبير [٢] .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك ، فإنّ طريق الشيخ (قدس سره) في الفهرست إلى الحسن بن محمد بن سماعة ضعيف ، خلافاً لما ادعاه الأردبيلي (قدس سره) من صحّته [٣] ، إلاّ أن ذلك لا يمنع من القول بصحّة الرواية بعد وجود طريق آخر صحيح للشيخ (قدس سره) إلى الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو ما ذكره (قدس سره) في المشيخة [٤] .
والحاصل أنّ صحّة طريقه (قدس سره) في المشيخة إلى الحسن بن محمد بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٧ : ١٩١ / ٨٤٥ ، الوسائل / ج ١٩ كتاب المضاربة ، ب ١١ ح ١ .
[٢] الفهرست ص : ٥١ ـ ٥٢ رقم ١٩٣ .
[٣] جامع الرواة ٢ : ٤٧٢ .
[٤] التهذيب ١٠ : ٧٥ من المشيخة .