المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤١
إلى حملها على بعض المحامل [١] ولا إلى الاقتصار على مواردها ، لاستفادة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ إنّ أغلب هذه الروايات وإن كانت واردة في مخالفة العامل للمالك في الخروج من البلد والمكان الذي حدده له في التجارة ، وصحيحة جميل واردة في مخالفته للمالك في جنس ما عيّنه له ، إلاّ أنه يمكن إثبات الحكم بشكل عام والتعدي عن المورد ، بدعوى الاُولوية القطعية . حيث إنه إذا ثبت اشتراك العامل والمالك في الربح على النسبة المعيّنة ، مع مخالفة العامل للمالك في جنس المتاع والمخالفة ذاتية ، كان ثبوته في مورد مخالفته للشرائط الاُخر العائدة إلى الاختلاف في الأوصاف أو الأزمان ، بطريق أَوْلى .
وإن أبيت عن قبول ذلك ، يكفينا في إثبات الحكم في سائر الموارد إطلاق صحيحة الحلبي المتقدِّمة ، حيث إنّ مقتضى إطلاق قوله : (فيخالف ما شرط عليه) عدم الفرق بين كون المخالفة من حيث الجنس أو الزمان أو الوصف .
[١] حمل بعضهم المخالفة في هذه النصوص على المخالفة الصورية . بدعوى ان قصد المالك حين اعطائه لرأس المال للعامل إنما هو الاسترباح ، غاية الأمر انه كان يتخيل انه إنما يكون بشراء الأطعمة مثلاً ، لكن العامل لما يعلم انفعية شراء الحيوان مثلاً فيشتريه ، فلا يمكن ان يقال انه كان من غير إذن المالك ، لأنه لما كان قصده الاسترباح كان راضياً بكل معاملة فيها ربح . ومن هنا تكون المعاملة صحيحة ، والربح بينهما بالنسبة لا محالة ، باعتبار ان المخالفة صورية لا حقيقية .
وعليه فالمتحصل ان هذه النصوص لا تتضمن حكماً تعبدياً مخالفة للقاعدة ، وإنما تتضمن حكماً تقتضيه القواعد بنفسها .
وفيه : انه لو تم فهو إنما يتم في صورة وجود الربح في المعاملة التي أتى بها العامل . وأما مع الخسارة فمقتضى القاعدة كون المعاملة فضولية ، ان اجازها المالك كانت الخسارة عليه وإلاّ استحق نفس ماله وعينه ، لا الحكم بصحتها مطلقاً مع تحمل العامل للخسارة ، فإنه لا ينطبق على أي قاعدة من القواعد .
على انه إنما يختص بما إذا كان ربح المعاملة التي قام بها العامل ، أزيد أوْ لا أقل