منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٦ - مسألة الثّالث من شروط العوضين القدرة على التّسليم
كون الاعتقاد تمام الموضوع حتى نحكم بصحّته و يتدارك المتعذّر تسليمه ببدل الحيلولة أو إجراء حكم التّلف قبل القبض عليه
الرابع بعد ما اعتبرنا القدرة على التّسليم حال الاستحقاق فلو تعذّر مدّة فمقتضاه الفساد سواء كانت المدّة مضبوطة أو لا إلا إذا كانت قليلة جدّا بحيث لا يعدّ التعذّر في هذه المدّة تعذّرا و إلّا فمجرّد كون المدّة مضبوطة لا يقتضي كون التّسليم مقدورا للبائع حال استحقاق المشتري للتسلّم نعم إذا علم المشتري بعجز البائع في مدّة معيّنة و قدرته بعد ذلك لا يبعد أن يكون شراؤه و الحالة هذه متضمّنا لاشتراط تأخير التّسليم مدّة التعذّر
الخامس لو كان المالك عاقدا بالمباشرة فلا إشكال في أنّ المعتبر قدرة نفسه و أمّا لو كان العاقد غيره فلو كان الغير وكيلا في إجراء الصّيغة لا غير فلا أثر لقدرته و عجزه كما لا عبرة بعلمه و جهله بشرائط طلاق زوجة موكّله و أمّا لو كان وكيلا مفوّضا فلا إشكال في كفاية قدرته و في كفاية قدرة موكله لو كان عاجزا وجهان و الأقوى كفايته سواء علم المشتري بذلك أم لا لأنّه إذا كان مناط اعتبار القدرة وصول المال إلى المنتقل إليه حين استحقاقه فلو كان كلّ من الوكيل أو الموكل قادرا على التّسليم يكفي في المناطيّة و هذا لا ينافي شرطيّة القدرة في صحّة الالتزام العقدي من الوكيل و ذلك لأنّه و إن كان عاجزا عن التّسليم إلّا أنّه من حيث كونه بمنزلة الموكل و كونه بدنا تنزيليّا له يكفي قدرة الموكل في صحّة التزام التّسليم من الوكيل
و بالجملة ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من أنّ الطّرف إذا اعتقد قدرة الوكيل لا يشترط علمه بقدرة الموكل و إذا علم بعجزه يعتبر علمه بقدرة الموكل هو الصّحيح الّذي يبتني عليه قاعدة الطّوليّة فإنّه لو اعتقد قدرة الوكيل يصحّ الالتزام العقدي من المشتري و يتحقّق منه الإقدام على الشراء و إن كان الوكيل في الواقع عاجزا و هذا بخلاف ما إذا كان كلّ من الوكيل و الموكل عاجزا عن التّسليم فإنّ البيع فاسد إذا فرضنا عدم قدرة المشتري أيضا على التسلّم و خياري إذا كان قادرا
و في الجواهر أنّه ربما قيّد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل و رضي الموكل أيضا برجوع المشتري إليه و بنى عليه بطلان عقد الفضولي لأنه عاجز عن التّسليم و قدرة المالك إنّما تؤثر لو بني العقد عليها و حصل التّراضي بها حال البيع لما عرفت أنّ في بيع المأذون لا يكفي قدرة الإذن مطلقا بل مع الشّرط المذكور و هو غير متحقّق في الفضولي و البناء على القدرة الواقعيّة باطل إذ القدرة المشروطة هي القدرة المعلومة دون الواقعيّة و القدرة الواقعيّة من الفضولي على التّسليم إنّما تتحقّق بإجازة المالك عقد الفضوليّ لا قبلها و المعتبر هو القدرة حال العقد إلى أن قال و لا يقال قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك فيتحقّق له بذلك القدرة على التّسليم حال العقد
فأجاب عنه بأنّ هذا يخرج الفضولي عن كونه فضوليا لأنه يدخل بذلك في المأذون بالفحوى و شاهد الحال و لو سلّمنا بقاءه على صفة الفضولي إلّا أنّ القائلين بصحّة الفضولي لا يقصّرون الحكم على هذا الفرض انتهى ملخّصا و الظّاهر أنّ صاحب هذا الكلام هو صاحب المصابيح (قدّس سرّه) و لا يخفى ما فيه أمّا أوّلا فلأنّ أصل تخصيص الحكم بكفاية قدرة الموكل بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل و رضي هو أيضا برجوع المشتري إليه فاسد لأنّ المناط في اعتبار القدرة هو وصول المال إلى المنتقل إليه فيصحّ أن يلتزم الوكيل بالتّسليم من باب كونه بدلا عن المالك و بما أنه مفوّض إليه البيع و لا يشمله حديث نفي الغرر أيضا لأنه مع قدرة الموكل