منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣١ - الأوّل أنّه لا فرق على القول بصحّة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو في ذمّة الغير
كلامه أنّه اشتريت لفلان بدرهم في ذمته و لكني تعهّدت الدّرهم و ضمنت و اشتغال ذمّة فلان و إن لم يتحقق فعلا إلّا أنّ الضّمان حيث وقع مترتّبا على سبب الاشتغال فلا محذور فيه و لذا يصحّ قوله وكلتك في الطّلاق ثلاثا مع أنّ الطّلاق الثاني لا يصحّ إلّا بعد الرّجوع و هكذا لو قال أنت وكيل في تزويج فلانة و طلاقها و شراء رق و عتقه و هكذا
و بالجملة بعد إمكان تصحيح المعاملة و رفع التنافي لا وجه للحكم بالبطلان المسألة الثّانية في وقوع العقد للعاقد واقعا لو ردّ الموكل أو من ادّعى وقوع العقد له ظاهر كلمات جملة من الأساطين ذلك و يمكن تطبيقه على القواعد أمّا ظهور كلماتهم في ذلك ففي الشّرائع في باب المضاربة فيما لو اشترى الوكيل من ينعتق على الموكل تصريح بذلك و قال في التّذكرة في مقامنا هذا و إن كان في الذمّة لغيره و أطلق اللّفظ قال علماؤنا يقف على الإجازة فإن أجاز صحّ و لزمه الثّمن و إن ردّ نفذ عن المباشر انتهى
و مقصوده أنّه لو اشترى في ذمّة نفسه لغيره من دون إضافته في اللّفظ إلى الغير مع كون غرضه وقوعه للغير كان من المثال المتقدّم أو مقصوده أنّه اشترى و قصد كون الثّمن في ذمّة الغير من دون إضافة الذمّة إلى الغير في اللّفظ و على أي حال فمراده أنّه لو ردّ الغير يقع عن المباشر واقعا فيما لم يضفه إلى الغير في اللّفظ و أمّا تطبيقه على القواعد فلأنّه لا إشكال فيه إلّا ما استشكل عليه المصنف (قدّس سرّه) على سبيل التّرديد و لنا اختيار كلا شقّي التّرديد أمّا قوله إن جعل المال في ذمّته بالأصالة مع اشترائه للغير فيجب الحكم إمّا بالبطلان لو عمل بالنيّة و إمّا بوقوعه لنفس المباشر لو ألغى النيّة و على أيّ حال لا معنى لوقوعه للغير لو أجاز ففيه أنّه لا مانع من ذلك و يكون نظير بيع التّولية غاية الأمر أنّه يتوقّف على إحراز أن قصده للغير من قبيل جعل التّولية له و إجازة الغير من قبيل القبول
و أمّا قوله و إن جعل المال في ذمّته من حيث النّيابة فيجب أن يقع العقد فاسدا في صورة ردّ المنوب عنه لا وقوعه عن المباشر ففيه أنّ جعل المال في ذمّته نظير الضّمان عن الغير بناء على مذهب الجمهور من عدم انتقال الضّمان من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضّامن فيكون كلّ منهما ضامنا بنحو الطّوليّة ففي المقام يكون المباشر هو المتعهّد للمال و هو الملزم به أولا و لكن إذا أجاز من قصد العقد له ينصرف عن المباشر إليه و إذا ردّ يبقى في ذمّته
و كما أنّ في المضاربة لو لم يضف الوكيل وقوع البيع في اللّفظ إلى الموكل بل قصده له و لكنّه في اللّفظ قال اشتريت يقع له لو أنكر الموكل فكذلك في الفضولي فقصد الفضولي وقوع العقد للغير مع إضافة الشّراء إلى ذمّة نفسه من حيث جعل نفسه نائبا عن الغير لا يوجب عدم وقوع العقد له لو ردّ من وقع العقد له و هذا مبني على ما تقدم من أنّ المعاملة ليست في الواقع مردّدة بين المباشر و المنويّ بل متعلّقة بنفس المباشر و لكن إذا أجاز المنويّ ينصرف عن المباشر إليه لبناء المباشر على أن يكون ثمن العين في ذمّته و أن يأخذه ممّن قصد إجازته فيتعلّق الثّمن بذمّة المجيز طولا و مترتّبا على ذمّة المباشر و لذا لو ردّ يتعيّن في ذمّة المباشر
و بهذا الملاك حكموا في المضاربة الفاسدة أنّه لو اشترى العامل في الذمّة و كان قصده أداء ما في الذمّة بعين مال المالك بأنّ الرّبح للمالك إذا أدّى ما في الذمّة بعين ماله و للعامل أجرة المثل فإن وقوع الرّبح للمالك ليس إلّا من باب أنّ العامل التزم بأداء الثّمن