منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٦ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع
حتّى ينتقل بموت المورث إلى الوارث و يسقط بالإسقاط بل هو نظير جواز الرّجوع في الهبة فإثبات هذا الحكم للوارث يتوقّف على دليل و لا يقاس الجواز الحكمي على حقّ الإقالة الّتي يرثه الوارث لأنّه عبارة عن ملك الالتزام الّذي كان للمالك فإذا مات انتقل هذا الحقّ إلى الوارث بخلاف الحكم المحض فإنّ المالك لم يترك شيئا حتى يرثه وارثه
و لا يقاس أيضا على حقّ الخيار فإنّه عبارة عن ملك التزام نفسه و التزام طرفه فقوامه بملك كلا الالتزامين و لذا قيل بعدم ثبوت الخيار للزّوجة في العقار الّذي لا ترث منه سواء كان منتقلا إلى زوجها أو منتقلا عنه لأنّه لو انتقل إليه فالزّوجة غير مالكة لالتزام زوجها لأنّ ملك التزام الزّوج طريق لرد العقار و المفروض أنّها لا ترث العقار فلا ترث طريق ردّه و إن كان منتقلا عنه فهي غير مالكة لالتزام طرف زوجها لأنّها لا ترث العقار لو ردّ بالفسخ فلا ترث الفسخ أيضا هذا على الملك
و أمّا على الإباحة فلو قيل بأنّها من قبيل إباحة الطعام كان مقتضاه بطلان المعاطاة بموت المبيح و المباح له فإنّها لو كانت كذلك كانت من قبيل العقود الإذنيّة كالعارية و الوديعة و الوكالة الّتي تبطل بموت الآذن و المأذون و لا يبقى موضوع لها حتى تكون جائزة أو لازمة و لكنّك خبير بأنّها من المعاوضات و لا تبطل بموت أحد المتعاطيين فيقع الكلام في لزومها أو بقائها على الجواز
ثم على اللّزوم هل تبقى على ما كانت عليه من الإباحة أو ينتقل المباح آنا ما إلى ملك الميّت و ينتقل إلى الورثة وجوه و الأقوى هو الأخير أمّا عدم بطلانها بالموت فللسيرة المحققة و تفرّع النّزاع في اللّزوم أو البقاء على الجواز على عدم البطلان بالموت فإنّها لو بطلت بالموت كيف يفتي المحقّق و الشهيد الثّانيان بأنّها تصير لازمة بالموت بل يظهر من المصنف ذلك أيضا فإنّه في جواب استبعاد الشّيخ الكبير بأنّها على الإباحة كيف يرث الوارث أجاب بأنّها استبعاد محض و لم يجب بأنّها تبطل بالموت و لا يرث الوارث ما أخذه المورّث معاطاة
و أمّا لزومها فلعين ما ذكرنا في الملك فهو أنّ الجواز الحكمي لا ينتقل إلى الوارث فليس له فسخ المعاطاة نعم هنا شبهة لا تجري على الملك و هي أنّها على الملك إذا بقي الجواز للورثة فلا بدّ أن يكون من جهة إرث نفس الجواز و حيث إنّه حكم شرعيّ فلا يرثه الوارث و أمّا بناء على الإباحة فحيث إنّ الملك باق على ملك المبيح فإذا مات انتقل إلى وارثه فللوارث ردّ المعاطاة من حيث إنّه من آثار سلطنته على المال و لا من جهة إرثه الجواز و ذلك كما في الإجازة في باب الفضولي فإنّها غير قابلة لأن يرثها الوارث إلّا أنه إذا انتقل ما باعه الفضولي إليه بالإرث فله أن يجيز و هكذا في وارث المستودع بناء على عدم بطلان الوديعة بالموت
و لكنّك خبير باندفاع هذه الشّبهة أيضا في المقام فإنّه كما يعتبر في الجواز الثّابت في المعاطاة بقاء العين على ما هي عليه كذلك يعتبر في المتعاطيين أيضا بقاؤهما كذلك فلو تبدّل أحدهما أو كلاهما يرتفع موضوع الجواز بل لو شكّ فيه أيضا فالمتيقّن منه ثبوته لخصوص المتعاطيين و أمّا انتقال المال إلى ملك الميّت و انتقاله إلى الورثة فلأن تقدير الملك عند التّلف هو الموجب للتقدير عند موت أحد المتعاطيين و ذلك لأنّه لو كان المال باقيا في ملك المبيح و لم يجز له التصرّف بنحو من الأنحاء فهو بمنزلة العدم لأنّه لا معنى لأن يكون الشخص مالكا و لا يتمكن من ترتيب آثار الملك على ملكه فكما أنّه في مورد التّلف يقدر الملك من باب عدم إمكان تعلّق الملك بالتّالف فكذلك إذا امتنع التملّك يقدر الملك آنا ما
و بالجملة لو فرضنا أن التّسليط