منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٦ - الكلام في المعاطاة
في يد الآخر وجدانا أو تعبّدا و دعوى أنّ عدم التعلّق مخالف للسيرة فإنّها قائمة على التعلّق ففيه أنّه بناء على هذا لا يستلزم التعلّق مخالفة القاعدة فإنّ السيرة دليل عليه
و ثانيهما نلتزم بتعلّقها به مع عدم كونه مالكا و دفع تعلّقها بمخالفته للسيرة لأنّها قائمة على أنّ ما ليس ملكا لا يتعلّق به هذا الأمور رجوع إلى السيرة و كلام الشّيخ الكبير ناظر إلى مخالفته للقواعد لا مخالفته للسيرة و أمّا الإشكال فلأنّ الجواب على كلا الاحتمالين لا يستقيم
أمّا على الأوّل فلأن مجرّد كون السيرة دليلا على التعلّق لا يرفع الإشكال لأنّ أصل الإشكال هو أنّه لا يمكن أن يكون في المعاطاة و غيرها فرق فجوابه بأنّ في المعاطاة قامت السيرة بتعلّق هذه الأمور بما لا يكون ملكا لا يستقيم لأنّ حاصل إشكاله أنّه لو قيل بتعلّق هذه الأمور بما ليس ملكا فلا بدّ من الالتزام به مطلقا و لو قيل بعدم تعلّقها به فيقال بأنّ السيرة قائمة على التعلق فلا مناص عن الالتزام بإفادة التعاطي الملك حتى لا يكون فرق بين موارد الأملاك
و أمّا على الثّاني فلأنّه إقرار بالإشكال لأنه التزام بتعلّق هذه الأمور بما لا يكون ملكا و هذا فقه جديد و نحن نقول لا يرد الإشكال إلّا في ثلاثة موارد و هي تعلّق الخمس و الزكاة و حقّ الشفعة بما لا يكون ملكا فإنّ الظّاهر من أدلّتها اعتبار الملكيّة و يظهر من صاحب الكفاية أنّه لا يعتبر في تعلّق حقّ الشفعة بما بيع بالمعاطاة أن تكون مفيدة للملكيّة لأنّ الشفعة تتعلّق ببيع أحد الشريكين شقصه سواء باعه على نحو يفيد الملكيّة أو لا فالشّريك الّذي يملك الشقص الآخر له الأخذ بما أباحه شريكه لغيره بالعوض المسمّى و لا يخفى صحّة ما أفاده بناء على أن يكون نظر الشّيخ الكبير إلى هذه الصورة
و أما لو كان دار مشتركة بين من كان نصفها ملكا له و من كان نصفها مباحا له فباع مالك النّصف من غير شريكه فهل يمكن الالتزام بأنّ للشريك الّذي كان نصفها مباحا له الأخذ بالشّفعة فتأمل و أمّا الموارد الباقية فتعلّقها بما في يد أحد المتعاطيين لا يكشف عن الملكيّة بل يمكن أن يكون مباحا و مع هذا تتعلّق به
أمّا الاستطاعة فلحصولها ببذل الزّاد و الرّاحلة أيضا و أما الغنى المانع عن استحقاق الزكاة فلعدم توقّفه على الملك و لذا لا يجوز أخذ الزكاة للأقارب إذا كان من يجب عليه الإنفاق عليهم مليّا و أمّا تعلّق حقّ الديان به فلأنّه و إن لم يكن من بيده مالكا إلّا أنّه لكونه مالكا لأن يملك باسترداد العوض أو بالتصرّف فيما عنده فللغريم إلزامه بأحدهما و أمّا تعلّق حقّ الإنفاق به فلأنّ وجوب الإنفاق يدور مدار الغنى و هو حاصل بكون ما في يد المنفق مباحا له
و أمّا حقّ التّقسيم فلعدم اختصاص وجوب الإفراز على الشّريك في الشيء المشاع بين الشّخصين بأن يكون كل منهما مالكا له بل حيث إنّ المباح له له التصرّف فيما أبيح له بأيّ نحو من أنحاء التصرّف فله إلزام شريكه بإفراز حقّه الموجب لصيرورته ملكا له
و أمّا مسألة الإرث فلا يبعد أن يقال إنّ الموت موجب للزوم كموت الواهب و اللّزوم هنا مساوق للملكيّة بناء على أنّ الإباحة اللّازمة غير متصوّرة هذا مع أنّ الإرث لا يتوقّف على الملك لأنّ كلّ ما تركه الميّت من حقّ أو ملك يرثه الوارث
و أمّا مسألة الرّبا فلا تختصّ حرمته بالبيع الموجب للملك بل يجري حتّى في الضمان بالمثل و القيمة فضلا عن الضّمان بالمسمّى و أمّا مسألة الوصيّة فلو كان المراد من الاستبعاد أنّه كيف يكون ما ليس ملكا مخرجا للثلث ففيه أنّه لو قلنا بأنّ المال المباح يصير ملكا بموت المباح له فلا إشكال لأنّ الثلث يخرج ممّا يملكه حين الموت
نعم لو قلنا بعدم صيرورته