منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٤ - الأولى في صحّتها بالإجازة
فيمكن وقوعها موقوفة على إجازته و أمّا إذا انتهت إليه و صدرت منه فإمّا تقع باطلة أو صحيحة ففيه أنّه لا وجه للفرق بين القسمين فإنّها لو صدرت من المالك أيضا إذا تعلّق بمتعلّقها حق الغير أمكن وقوعها موقوفة على إجازته
و ما أفاده من أنّ التّعليل المستفاد من الرّواية المرويّة في النّكاح و هو قوله ع لم يعص اللّٰه و إنّما عصى سيّده إنّما يجري فيمن لم يكن مالكا كالعبد و أما الراهن فهو عاص للّه ففيه ما لا يخفى فإنّ المراد من عصيان اللّٰه هو مخالفته فيما لم يمضه كالنّكاح في العدّة لا مخالفته في التعدّي في حقّ الغير فإنّ هذا هو معصية الغير فإذا أجاز جاز
و ما أفاده من أنّ الحرمة لو لم تكن لأمر خارج عن عنوان المعاملة توجب الفساد ففيه ما تقدم من الأجوبة الخمسة عمّن استدلّ لبطلان الفضولي بحكم العقل و النّقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه و هي منع كون مجرّد العقد على متعلّق حقّ الغير تصرفا أولا و منع حرمة كلّ تصرّف ثانيا و إمكان فرض رضا المرتهن ثالثا و منع اقتضاء كلّ حرمة فسادا رابعا و أنّ الفساد من قبل الفضولي لا يلازم الفساد المطلق خامسا
هذا مع أنّ الحرمة المتصورة في المقام هي تسليم الراهن العين المرهونة إلى المشتري دون مجرّد العقد عليها و لذا اعترف بصحّة بيع المرتهن بإجازة الرّاهن مع أنّ كلّا منهما ممنوعان من التصرّف في العين المرهونة فكيف لا تقتضي حرمة تصرف المرتهن فساد بيعه و تقتضي فساد بيع الرّاهن و لو أجاب بأنّ توقّع المرتهن إجازة الرّاهن يخرج تصرّفه عن الحرمة ففيه أنّا نفرض الكلام أيضا فيما إذا باع الراهن متوقّعا لإجازة المرتهن
نعم هاهنا إشكالان آخران قد يتوهّم اختصاصهما بالمقام دون سائر أقسام الفضولي أحدهما أنّه بناء على الكشف كما هو مختار جمع من المحقّقين يلزم أن يكون ملك غير الرّاهن رهنا لأنّ الإجازة تكشف عن كون المبيع ملكا للمشتري فيلزم أن يكون ملكه من زمان العقد إلى زمان الإجازة وثيقة لدين البائع فيجب إمّا الحكم ببطلان البيع أو ببطلان الرهانة و فيه أنّ القائل بالكشف إذا تخلّص من إشكال الشّرط المتأخر فهذا الإشكال و نظائره لا تضرّه لأنّه يلتزم ببطلان الرّهانة من حين صدور البيع و لا يلزم محذور
هذا مع أنّ هذا الإشكال بعينه يجري في سائر أقسام الفضولي فإنّ في المقام يجري إشكال اجتماع البيع و الرّهن و فيما إذا باع مال الغير يجري إشكال اجتماع مالكين في زمان واحد على شيء واحد و هكذا ثانيهما أنّه يدخل المقام في مسألة من باع شيئا ثم ملك غاية الفرق أنّ في تلك المسألة صار البائع الفضولي مالكا للمبيع و في المقام صار مالكا للبيع فإنّه قبل إجازة المرتهن لم يكن مالكا للبيع و بعد الإجازة ينكشف كونه مالكا له لأن إجازة المرتهن عبارة عن إسقاط حقّه و إذا أثر إسقاط حقّه حين الإجازة في سقوطه من زمان البيع ينكشف كون الرّاهن مالكا للبيع فيدخل في مسألة من باع شيئا ثمّ ملك الّتي اخترنا فيها فساد البيع سواء أجاز أم لا
و فيه أيضا أنّ إدخال المقام في مسألة من باع شيئا ثم ملك عبارة أخرى عن الإشكال الوارد على الكشف و هو أنّه كيف يكون ما هو جزء العلّة لتحقّق الملك كاشفا عن تحقّق المعلول قبل ذلك ففي المقام أيضا يلزم أن يكون ما هو جزء العلّة لسلطنة البائع على البيع و هو الإجازة كاشفا عن سلطنته قبل ذلك و مرجع الإشكال إلى أنّه كيف يكون الشيء علّة لعدمه و كيف يجتمع حجر الرّاهن عن البيع مع سلطنته عليه و إلّا فغير