منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٩ - مسألة ما لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله صفقة واحدة
عن تنقيح المناط القطعي فمدّعى شمول التوقيع للمقام و إن كان مورد السّؤال غيره فما ذكرناه سابقا من عدم الشمول لا وجه له
و أمّا عدم المانع فلأنّ ما توهّم من المانع على وجوه الأوّل أنّ ما قصد و هو التّراضي على المجموع لم يقع و ما وقع لم يقصد الثّاني أنّ النّهي عن الغرر المطلق أو الغرر في البيع يشمله من جهة الجهل بثمن المبيع الثّالث أنّ اللّفظة الواحدة لا يمكن تبعيضها و المفروض أنّ ما لا يقبل التملّك لا يمكن الالتزام بصحّته من جهة غلبة ما يقبل التملّك عليه فيغلب لا محالة الفاسد على الصّحيح الرّابع أنّ الجمع بين ما يقبل التملّك و ما لا يقبله نظير الجمع بين الأختين في عقد واحد
و لا يخفى ما في هذه الوجوه أمّا الأوّل منها فلأنّ بعض المبيع و إن لم يقصد مستقلّا و لم ينشأ بصيغة تخصّه إلّا أنّه أنشأ ضمنا فينحلّ الإنشاء باعتبار تعدّد متعلّقه إلى إنشاءات متعدّدة كانحلال التّكليف المتعلّق بالمركّب إلى تكاليف متعدّدة بمقدار تعدّد قيوده
نعم تخلّف وصف الانضمام يوجب الخيار لأنّ منشأ الخيار في تبعّض الصّفقة مطلقا هو تخلّف الشّرط الضّمني بل هو المنشأ له في الغبن و العيب أيضا لا الضّرر كما سيجيء توضيحه و قياس فساد الجزء على فساد الشّرط حيث قيل بأنّه مفسد للعقد مع الفارق مضافا إلى عدم تماميّة الحكم في المقيس عليه إلّا إذا رجع فساد الشّرط إلى اختلال أحد أركان العقد كما سيجيء في محلّه
و ليس منشأ الفرق أنّ الشرط يوجب تقييد العقد المشروط به بخلاف الجزء فإنّ بيع المجموع في قوّة شرط انضمام كلّ جزء إلى آخر و لذا قلنا بأن تخلّفه الّذي هو عبارة عن تبعّض الصّفقة على المشتري يوجب ثبوت الخيار له بل للفرق بين الشّرط الفاسد و شرط انضمام الجزء الفاسد فإنّ الشّرط الفاسد لا يملكه المشروط له أي لا يصير الشارط مالكا لالتزام الطّرف لأنّ نفس جعل هذا الالتزام على المشروط عليه باطل و فاسد مع قطع النّظر عن الملتزم به و هذا بخلاف شرط الانضمام فإنّ نفس جعل هذا الالتزام ليس باطلا بل الملتزم به لا يصحّ الالتزام به لخروجه عن قابليّة التملّك فيصير الاشتراط سببا لتملّك المشروط له الشّرط و يصير فساد المشروط سببا لتحقّق الخيار من باب تعذّره شرعا
و بعبارة أخرى الشّرط الضّمني في المقام كالشّرط المتعذّر الّذي لا يوجب تعذّره إلّا الخيار بخلاف الشّرط الفاسد فإنّه ليس قابلا للملكيّة أصلا و أمّا الثّاني فلأنّ الجهل بثمن المبيع و إن كان موجبا للفساد إمّا للإجماع على اعتبار العلم به و إمّا للغرر بمعنى الخطر المنهيّ عنه في الخبر المتلقّى بالقبول بين الفريقين و هو قوله ع نهى النّبي ص عن الغرر أو عن بيع الغرر إلّا أنّ الثّمن في المقام معلوم فإنّه وقع جميع الثمن بإزاء جميع المبيع و عدم صحّة البيع شرعا بالنّسبة إلى بعض المبيع لا يقتضي عدم قصد المتعاملين مقابلة المجموع بالمجموع و لا خطر أيضا لو جعل المجموع بإزاء المجموع لأنّ البيع الغرريّ المنهيّ عنه هو ما كان في حدّ ذاته خطريّا لا من جهة حكم الشّارع بعدم وقوع بعض الثّمن بإزاء بعض المبيع بل قيل بأنّه لا يؤثر الغرر حال العقد إذا ارتفع بالتّقسيط أي المدار في الصّحة أن لا يكون البيع غرريّا حين التّسليم و التسلّم لا حين إنشاء البيع
و لكنّ الصّواب في الجواب هو ما ذكرناه من أنّ البيع في نفسه ليس غرريا ابتداء و إلّا لو سلّم بكونه غرريّا حين البيع فارتفاعه بعد ذلك لا يؤثر في الصّحة و إلّا لصحّ بيع كلّ مجهول إذا آل إلى العلم بعد ذلك مع أنّه لا إشكال في فساده و أمّا الثّالث فلأنّ اللّفظة