منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٩ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
البائع مجهولا في مثل الوصيّة قبل تعيين الموصى به فإنّ الجهل بعين المال لا يضرّ في مقام التّقسيط لأنّ المشتري يقوم مقام الموصى له فكما كان له أحد العبدين اللّذين يعين أحدهما بالقرعة أو بتعيين الورثة أو غيرهم ممّن ينفذ تعيينه كان لمشتري أحدهما ذلك أيضا
و بالجملة لو كان مدار الصّحة على معلوميّة ما وقع عليه البيع فالمبيع في كلتا الصّورتين معلوم لأنّ البيع وقع على مجموع العبدين و هما معلومان و ثمنهما أيضا معلوم و حين التّوزيع أيضا يعين المبيع و يتبيّن مقدار ما وقع من الثّمن بإزائه و لا دليل على اعتبار استمرار العلم من حين البيع إلى زمان تسليم المبيع إلى المشتري
و كيف كان سواء قلنا باعتبار الشّروط دائما أم حين البيع أم حين التّسليم فليس بيع المال الزّكوي قبل إخراج نصابه من مسألة بيع مال نفسه مع مال غيره و لو قلنا باشتراك الفقراء مع من عليه النصاب في المال الزّكوي لأنّ ولاية الإخراج على أيّ حال لمن عليه الزكاة فردّ الفقراء لا يؤثر في البطلان إلّا إذا ماطل المالك في إخراجها فللسّاعي أن يتبع مقدار الزّكاة أينما وجده فإذا أخذه من المشتري فله استرجاع الثّمن بالنّسبة
ثم إنّ مقتضى مقابلة مجموع المبيع بمجموع الثّمن أن يفرّق الثمن على أجزاء المبيع بقيمتها الواقعيّة فيرد على المشتري ما يقابل مال الغير و طريق التّوزيع في القيمي غير طريقه في المثلي أمّا في القيميّ فيظهر من مجموع الكلمات أنّه على أنحاء ثلاثة الأوّل ما اختاره المصنف تبعا للإرشاد و هو أن يقوم كلّ منهما منفردا فيؤخذ لكلّ واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين فإذا باع مجموع المالين بثلاث دنانير و قوم مال الغير بأربع دنانير و مال البائع بدينارين فيرجع المشتري بثلثي الثّمن الثّاني ما يظهر من الشّرائع و اللّمعة و هو أن يلاحظ قيمة المجموع ثم يقوّم أحدهما ثم تنسب قيمته إلى قيمة المجموع الثالث ما اختاره السيّد الطباطبائي في حاشيته و هو أن يقوّم كلّ منهما منفردا لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ثم يؤخذ لكلّ واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين
و لا يخفى أنّ طريق التوزيع في الصّور المتعارفة هو ما ذكره المصنف و توضيح ذلك أن هيئة الاجتماع قد لا توجب زيادة في قيمة كلّ من المالين و لا نقيصة فيها و هو الأغلب و على هذا ينطبق جميع أنحاء التّقويم لأنّه إذا ضم عبد غيره إلى عبده و باعهما اثني عشر دينارا فسواء قوّم كل منهما منفردا و نسب إلى مجموع القيمتين و أخذ لكل واحد جزء نسبته إلى الثّمن كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين أم لوحظ قيمة المجموع ثم قوم أحدهما ثم نسب قيمته إلى قيمة المجموع و سواء على الأوّل قوّم كلّ منهما منفردا بملاحظة حال الانضمام أو حال الانفراد لا يتفاوت الصّور في الأثر لأنّ المفروض أنّ انضمام عبد إلى عبد لا يوجب زيادة و لا نقيصة بالنسبة إلى قيمة كلّ منهما منفردا
و على هذه الصّورة المتعارفة يمكن حمل عبارة الشّرائع و اللّمعة و نحوهما و قد توجب زيادة في قيمة كل منهما كمصراعي الباب و فردتي الخفّ و قد توجب نقصا في كلّ منهما كضم جارية مع أمّها و هاتان الصّورتان أيضا كثيرتان إذا صارت هيئة الاجتماع موجبة للزّيادة أو النّقصان بالسّوية و هنا صور نادرة و هي ما إذا صارت هيئة الاجتماع موجبة لزيادة قيمة أحدهما دون الآخر أو موجبة لزيادة قيمة أحدهما و نقص الآخر ثم فيما إذا صارت موجبة لزيادة قيمة كلّ منهما أو لنقيصة كلّ منهما قد توجبهما كذلك بالسويّة و قد