منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٧ - و أمّا المسألة الثانية من باع شيئا ثم ملك
للالتزام بكون المجيز مالكا من حين العقد الأوّل إلى زمان الإجازة حتى يجتمع ملاك ثلاثة في زمان واحد على مال واحد لأنّ المشتري و إن كان يتلقّى الملك عن مالكه لا محالة إلّا أنّه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص بل إمّا هو أو الأصيل
فتلخّص ممّا ذكرنا أن ورود هذه الإشكالات موقوف على اقتضاء الإجازة الكشف عن مالكيّة المشتري من حين العقد فلو ادّعى المستدلّ على البطلان اقتضاؤها في المقام كاقتضائها في سائر الموارد الكشف من حال العقد فلا يستقيم الجواب عنه بما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من أنّ مقدار الكشف تابع لصحّة البيع لأنّ للمستدلّ المنع عن أصل اقتضاء البيع للصحّة في المقام لما مرّ في الوجه السادس من أنّ بيع الأصيل ماله من البائع الفضولي يقتضي بطلان بيع الفضولي لأنّ الردّ كما يتحقّق بالقول يتحقّق بالفعل أيضا
ثم لو سلّم تحقّق المقتضي فله أن يدعي وجود المانع عن الصّحة بدعوى أنّه لا خصوصيّة للإجازة في المقام تقتضي التأثير من حين اشتراء البائع لا من حين العقد فإذا امتنع العمل بما تقتضيه في المقام كان اللّازم فساد البيع و لا يمكن تصحيحه بأنّ مقدار كشف الإجازة تابع لصحّة البيع إلّا بعد ورود الدّليل على صحّة هذا البيع حتّى يكون تخصيصا لما اقتضته الإجازة من كشفها عن تحقّق الملك حين العقد و إلّا يكفي للبطلان عدم إمكان العمل بما تقتضيه و صحّته تتوقّف على أمرين
الأوّل عدم اعتبار كون شخص خاصّ طرفا للمعاوضة لا بمعنى إمكان كونه كليّا فإنّ هذا غير معقول لأنّ الإضافة تتوقّف على مضاف إليه معيّن بل بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيدا أو بكرا فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيدا فتبيّن كونه بكرا لا يضرّ و ليس البيع كالنّكاح الثّاني كون مسألة من باع شيئا ثم ملك كمسألة اختلاف المالك حال العقد و الإجازة بسبب الموت و الوراثة بأن يكون تبدّل الملك كتبدّل المالك فإذا تمّ هذان الأمران فلا محيص عن الالتزام بالصّحة في المقام و إن كان اقتضاء الإجازة كشفها الملك من حين العقد في جميع المقامات
و الأمر الأوّل لا إشكال فيه و أمّا الثّاني فقد ظهر في أوّل مباحث البيع الفرق بين الإرث و البيع و أنّ في الإرث التغيير و التّبديل في المالك و في البيع التبديل في الملك فإذا باع الفضولي ملك المورّث ثم انتقل إلى الوارث فحيث إنّ الملك على حاله و دلّ الدّليل على قيام الوارث مقام المورّث فالوارث يجيز نفس هذا التبديل و أمّا لو باع الفضوليّ مال زيد ثم انتقل إلى نفسه فإجازته لا تتعلّق بما وقع أولا لأنّ التبديل وقع بين ملك زيد و المشتري و الإجازة تتعلق بملك المشتري و الفضولي الّذي لم يكن ملكه طرف الإضافة
و بالجملة كلّ ما تعلّقت الإجازة بما انتقل من المجيز إلى الآخر و لو في عقود متتابعة فهي مؤثّرة و أمّا لو تعلّقت بغيره فلا تؤثر و إن كان الملك حين الإجازة ملكا له لأنّ الإجازة ليست عقدا ابتدائيا حتّى يقع التّبديل بها فعلا و لو على النّقل فضلا عن الكشف و لا يمكن قياس مسألتنا هذه على مسألة الإرث لأنّه لو أجاز الوارث العقد الواقع على ملك مورّثه تؤثر إجازته بناء على الكشف من حين العقد و لا يمكن الالتزام بهذا في المقام و ليست جهة الفرق إلّا أنّ تبديل المالك و اختلافهما لا يوجب تفاوتا في المملوك و في المقام يوجب ذلك فالمنشأ لا تتعلّق به الإجازة و المجاز ليس هو المنشأ
ثم إنّه ينبغي التّنبيه على أمور الأوّل قد ظهر أنّه بعد الالتزام بالكشف من حين العقد و خروج الملك عن ملك المجيز