منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٠ - ثم إنّ بعض متأخّري المتأخرين ذكر ثمرات أخر
على نحو كان للمورث فسواء مات الأصيل أن من له الإجازة يبقى العقد على حاله
و أمّا سائر الثمرات فيظهر من صاحب الجواهر أنّها ليست بثمرة أيضا لأنّه لا فرق بين القولين في فوات محلّ الإجازة بعروض الارتداد الفطري في مطلق البيع و الارتداد الملّي في خصوص بيع المصحف و المسلم و بعروض تلف أحد العوضين أو نجاسته أو فقد شرط حال العقد أو حال الإجازة و قال (قدّس سرّه) ببطلان محلّ الإجازة في الثّمرة الأولى أيضا
و حاصل ما ذكره وجها لبطلان العقد في مورد انسلاخ أحد المتعاقدين عن قابليّة التملّك كالموت و الكفر و في مورد انسلاخ أحد العوضين عن قابليّة التملّك كالتّلف و عروض النّجاسة هو ظهور الأدلّة في اعتبار استمرار القابليّة للمالك و المملوك من حين العقد إلى حين الإجازة فلو لم يكن أحد المالكين حين الإجازة حيّا أو لم يكن الملك باقيا على ملكهما لا يفيد الإجازة لا سيّما في الثّاني ضرورة كون المعتبر على الكشف و النّقل رضا المالك و المفروض انتفاء مالكيّته بانتفاء قابليّة العين للتملّك و لا سيّما إذا كانت القابليّة أو الشّرط مفقودا حين العقد و إن تجدّدا حين الإجازة كما لو باع الخمر ثم صار خلا أو باع المجهول ثم تعيّن
أمّا على الكشف فواضح و أمّا على النّقل فلأنّ الإجازة ليست بنفسها عقدا بل هي راجعة إلى العقد فلو لم يكن المبيع حال العقد قابلا للتملّك لا يفيد قابليته حال الإجازة و اعترض عليه المصنف (قدّس سرّه) بما حاصله أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابليّة و لا استمرار التملّك المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها كما لو وقعت بيوع متعدّدة على ماله فإنّهم صرّحوا بأنّ إجازة الأوّل توجب صحّة الجميع مع عدم بقاء مالكيّة الأوّل مستمرّا أو كما يشعر به بعض الأخبار حيث إنّ ظاهر بعضها و صريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة مع أن خبر الصّغيرين يدلّ على عدم اعتبار بقاء الملكيّة للمال بالملازمة لأنّ الزّوجين في باب النّكاح كالعوضين في باب البيع انتهى
أقول أمّا اعتبار الحياة فقد عرفت ما فيه و أمّا بقاء القابليّة فالنّقض بوقوع البيوع المتعدّدة في غير محلّه لأنّ المالك الأوّل أي المشتري من الفضولي و إن لم يبق ملكه إلى حال الإجازة سواء أجاز المالك الأصيل أم ردّ لأنّه بناء على الإجازة يقع للأخير و بناء على الردّ يبقى في ملك الرادّ إلّا أنّ عدم بقاء تملّكه إنّما هو بسبب الإجازة و إلّا فيستمرّ الملك في ملكه إلى حينها لأنّ المالك الأخير يتلقّى الملك من المشتري الأوّل فملك الأخير من آثار تملّك الأوّل كما أنّ تملّك الأوّل من آثار تحقّق الإجازة من المالك الأصلي
و بعبارة أخرى لا شبهة في بقاء مالكيّة المالك الأصلي إلى حين الإجازة و المالك الثّاني أي المشتري من الفضولي يستمرّ مالكيّته إلى زمان الإجازة أيضا و لذا بردّ المالك يبطل الجميع و بإجازته يصحّ الجميع و معنى صحّة الجميع مالكيّة الأوّل حين الإجازة ثم مالكيّة الثّاني ثم الثّالث إلى آخر البيوع فإجازة الأوّل موجبة لأمرين تملّك المشتري الأوّل و خروج الملك عن ملكه أيضا كما في الثّاني و الثّالث إلى أن ينتهي إلى آخر البيوع
فالأولى أن يقال أمّا مسألة التّلف فمن حيث الملكيّة لا يتفاوت الأمر بين الكشف و النّقل لأنّ المبيع لو تلف قبل القبض فهو من مال بائعه مطلقا سواء قلنا بالكشف أم بالنقل و حينئذ فعلى النّقل فات محلّ الإجازة لما ذكرنا سابقا من اعتبار بقاء المحلّل للإجازة و على الكشف يرجع إلى الأصيل