منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥١ - تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد
معرّف باللّام و الظّرف المستقر منحصر في النّعت و الصّلة و الحال و الخبر و كلّ منها لا محلّ له في المقام
الثّاني قوله ع أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أنّ قيمة البغل يوم اكترى كذا و كذا فيلزمك فإنّه لو كان العبرة بيوم المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل فإنّ الأصل براءة ذمّة الضّامن عمّا يدّعيه المالك و هذا بخلاف ما إذا قلنا بيوم الدفع فإنّ القول قول المالك لكونه مطابقا للأصل لأنّ القول بيوم الدّفع مرجعه إمّا إلى بقاء العين بخصوصيتها إلى يوم الدّفع في عهدة الضّامن و إمّا إلى بقاء ماليّتها الغير المتقدّرة بالقيمة فإذا ادّعى المالك زياد قيمة العين أو الوصف يوم الدّفع فالقول قوله لأنّ الأصل عدم فراغ ذمّة الضّامن بما يدفعه بدلا عن التّالف فإنّ ظاهر السّؤال في قول السّائل فمن يعرف ذلك هو السّؤال عن صورة التّنازع فكون قول المالك موافقا للأصل منحصر في أن يكون المدار على يوم الدّفع
و فيه أنّه يمكن النزاع في تنزّل القيمة يوم المخالفة مع اتّفاقهما في القيمة قبل ذلك فيدّعي الغاصب التنزّل فالقول قول المالك الثّالث أنّ سماع البيّنة من المالك لا يجتمع مع كون القول قوله فلا بدّ من أن يجعل سماع البيّنة منه في مورد و كون القول قوله في مورد آخر و هذا يتمّ على القول بيوم التّلف بحمل الرّواية على صورتين الأولى ما إذا اختلفا في تنزّل القيمة يوم التّلف مع اتّفاقهما على قيمته سابقا فيدّعي الغاصب التنزّل فالقول قول المالك الثّانية ما إذا اختلفا في قيمته سابقا مع اتّفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التّلف فالقول قول الغاصب لأصالة البراءة و على المالك إقامة البيّنة على ما يدّعيه
و أمّا بناء على يوم المخالفة فلا بدّ إمّا من حمل النّص على التعبّد و أنّ البيّنة تسمع من المنكر في خصوص الغصب أو غصب الدابّة و إمّا من حمل كون قول المالك موافقا للأصل على ما إذا اتّفقا على القيمة قبل الغصب و اختلفا في التنزّل يوم الغصب فيدّعي الغاصب التنزّل و كلاهما بعيد و فيه أوّلا أنّ مجرّد الاستبعاد لا يثبت المدّعى لأنّ للخصم دعوى الاستبعاد في بعض الموارد على الوجه الآخر أيضا فكما يمكن فرض مورد سماع البيّنة من المالك غير مورد كون القول قوله بناء على القول بيوم التّلف فكذا يمكن اختلاف الموردين على القول بيوم المخالفة و ثانيا يمكن حمل الرّواية على صورة واحدة و هي دعوى الغاصب كون الدابّة معيوبة حين اكتراها فالأصل مع المالك لأصالة الصّحة أو دعواه التنزّل عمّا اتّفقا عليه سابقا قبل يوم المخالفة و سماع البيّنة منه إنّما هو لدفع اليمين عن نفسه فيكون الصّحيحة من الأدلّة الدالّة على سماع البيّنة من المنكر كما في قضيّة السّرج المعروفة و هي أنّ عيسى بن موسى أمر رجلا في السّعي أن يدّعي البغلة الّتي عليها أبو الحسن موسى (عليه السّلام) فأتاه و تعلّق باللّجام و ادّعى البغلة فثنى أبو الحسن ع رجله و نزل عنها و قال لغلمانه خذوا سرجها و ادفعوها إليه فقال السّرج أيضا لي فقال ع كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن علي و أمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب و أنت اعلم بما قلت
هذا تمام الكلام في مدرك القول بأنّ المدار على قيمة يوم المخالفة و أمّا مدرك سائر الأقوال فمدرك أعلى القيم وجوه الأوّل ظهور الصّحيحة فإنّ قوله ع يوم خالفته بيان لأنّ المخالفة موجبة للضّمان و المفروض أن كلّ ما كان الشّيء تحت سلطنة الغاصب فالغاصب خالف المالك فيه