مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٩٩ - المطلب الأوّل
و صالح بن السندي.
و رواها محمّد بن عليّ بن الحسين، عن حمزة بن محمّد بن العلوي و محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، [عن أبيه]، عن إسماعيل و صالح، عن يونس.
و أخبرنا بذلك ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس.
و قال محمّد بن عليّ بن الحسين: سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد (رحمه اللّه) يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس و لم يروه غيره، فإنّه لا يعتمد عليه و لا يفتى به [١].
انتهى كلام الفهرست.
و بما ذكره فيه يظهر أنّ طريقه إلى يونس و إن كان صحيحا لكنّ طريق شيخنا الصدوق إليه غير صحيح؛ لاشتماله على ما ذكر.
فعلى هذا ما ذكره المحقّق الأسترآبادي في أواخر رجاله الوسيط [٢] حيث قال:
«و إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح على ما ذكره الشيخ في الفهرست و إن لم يذكره الصدوق في المشيخة» فغير صحيح.
لا يقال: إنّ تصحيحه يمكن أن يكون لما حكاه الصدوق عن شيخه ابن الوليد؛ لظهور عدم كفايته في التصحيح الذي كلامنا فيه كما لا يخفى. نعم يمكن الحكم بصحّة الحديث الذي كلامنا فيه؛ لكونه مأخوذا عن كتاب يونس.
و الظاهر أنّ استناده إلى يونس عنده كاستناد الفقيه إليه عندنا، فلا يضرّ ضعف الواسطة بينه و بينه.
إذا علمت ذلك فلنعد إلى وجه الدلالة فنقول: إنّ حكمه (عليه السلام) بقتل المرأة لقتل الزوج، و ضمان المرأة دية الصديق دون ضمانها في مال الزوج دالّ على انتفاء الحرج للزوج في قتل الصديق المريد للفجور بزوجته، فيظهر منه انتفاء الحرج في
[١]. الفهرست: ٥١١- ٥١٢.
[٢]. مخطوط، يوجد نسخة منه في مكتبة آية الله المرعشي، فهرس مخطوطات المكتبة ٣: ١٧٠/ ٩٧٧.