مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٩٥ - و الأمر الثالث
و هذا كلّه إنّما يكون إذا شاهد السيّد أو الزوج أو الوالد الزنى أو أقرّ الزاني، فإن قامت عنده بيّنة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم.
و يجب أن يكون عالما بإقامة الحدود و قدرها و أحكامها.
و لو كان الحدّ رجما أو قتلا اختصّ بالإمام، و كذا القطع في السرقة.
و لو كانت الأمة مزوّجة كان للمولى الإقامة. و في الزوج الحرّ أو العبد إشكال [١].
و فيه أيضا:
لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما، و لا إثم. و في الظاهر يقاد. إلّا مع البيّنة بدعواه أو يصدّقه الوليّ [٢].
و في الإرشاد:
و من وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما، و لا يصدّق إلّا بالبيّنة أو تصديق وليّهما [٣].
و كذا الحال في المحقّق لكن في الجملة، قال في الشرائع:
إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما و لا إثم. و في الظاهر عليه القود إلّا أن يأتي على دعواه بيّنة أو يصدّقه الوليّ [٤].
بل نقول: إنّ الظاهر من ابن إدريس- الذي هو الأصل في الخلاف- و في مباحث الحدود عدوله عمّا أفتى به في مباحث الأمر بالمعروف حيث قال:
و إذا وجد الرجل مع امرأته رجلا يفجر بها و هما محصنان كان له قتلهما، و كذلك إذا وجد مع جاريته أو غلامه [٥].
و في الدروس ما قد سمعته فيما سلف [٦].
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٥٣٢.
[٢]. المصدر: ٥٣٤.
[٣]. إرشاد الأذهان ٢: ١٧٤.
[٤]. شرائع الإسلام ٤: ١٤٥.
[٥]. السرائر ٣: ٤٤٥.
[٦]. تقدّم في ص ٩١.