مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٩٣ - و الأمر الثالث
عدا ابن إدريس [١]. و أمّا المحقّق [٢] و العلّامة [٣] و فخر المحقّقين [٤] و الشيخ المفلح [٥] و الفاضل المقداد [٦] و ابن فهد [٧] فإنّهم حكوا هذا القول عن الشيخ و سكتوا عنه.
نعم، ربما يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من المقنعة [٨] و المراسم [٩] خلافه على النحو الذي قرّرناه عند البحث عن إقامة الحدود من المولى على عبده.
و أمّا ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في الروضة و المسالك فمبني على عدم الظفر بمستنده، قال في الروضة:
هذا الحكم هو في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلّا الشاذّ. و أمّا الآخران فذكره الشيخ (رحمه اللّه) و تبعه جماعة منهم المصنّف، و دليله غير واضح، و أصالة المنع تقتضي العدم [١٠].
و في المسالك:
منشأ التردّد من دعوى الشيخ (رحمه اللّه) ورود الرخصة في ذلك، و من أصالة المنع، و عدم ظهور موجب الرخصة. و قد ظهر بذلك أنّ المنع أقوى [١١].
و نحن بهداية الله تعالى و توفيقه لما أظهرنا المستند فلا تعويل على ما ذكره.
ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة في التذكرة و المنتهى و التحرير انحصار المانع في ابن
[١]. السرائر ٢: ٢٤.
[٢]. شرائع الإسلام ١: ٣١٣.
[٣]. تحرير الأحكام ٢: ٢٤٢/ ٢٩٧٣.
[٤]. إيضاح الفوائد ١: ٣٩٩ و تقدّم في ص ٨٧.
[٥]. غاية المرام ١: ٥٤٦ و تقدّم في ص ٨٧.
[٦]. التنقيح الرائع ١: ٥٩٦.
[٧]. المهذّب البارع ٢: ٣٢٨ و تقدّم في ص ٨٨.
[٨]. المقنعة: ٨١٠ و تقدّم في ص ٤٣.
[٩]. المراسم: ٢٦١ و تقدّم في ص ٤٤.
[١٠]. الروضة البهيّة ٢: ٤١٩.
[١١]. مسالك الأفهام ٣: ١٠٦.