مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٨٧ - و الأمر الثالث
أحدهما: ما عزاه إلى سلّار من منعه إقامة الزوج الحدّ على الزوجة، فإنّه لم يتعرّض للزوج و الزوجة أصلا كشيخه شيخنا المفيد في المقنعة فلاحظ عبارته السالفة [١].
و الثاني: مقتضاه أنّ سلّار قال بالمنع من إقامة خصوص الوالد الحدّ على ولده، و ليس الأمر كذلك، فإنّ مقتضى كلامه السالف تجويزه إقامة الحدود للفقهاء مطلقا، و على غير الولد و الزوجة و المملوك، و عدم تجويزها لغير الفقيه كذلك.
و منهم فخر المحقّقين في الإيضاح حيث قال- بعد أن عنون كلام والده العلّامة:
و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز- ما هذا لفظه: أقول: هذا القول للشيخ (رحمه اللّه) في النهاية و ابن البرّاج، و منع سلّار من ذلك [٢].
و مثله شيخنا ابن فهد في المهذّب [٣].
و في التنقيح في شرح عبارة النافع: «و قيل: يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده». القائل هو الشيخ، و تابعه القاضي، و منعه سلّار [٤].
وجه الاشتباه يظهر ممّا سلف، و الظاهر أنّ الداعي للاشتباه لهؤلاء الأجلّة ملاحظة [كلام] [٥] العلّامة في المختلف من غير رجوع إلى كتاب سلّار، كما نبّهنا عليه فيما سلف [٦].
و [الأمر] الثالث:
في مستند القولين فنقول: يمكن الاستدلال للقول بالجواز و لو لغير الفقيه بقوله تعالى:
[١]. تقدّم في ص ٧٢.
[٢]. إيضاح الفوائد ١: ٣٩٩.
[٣]. المهذّب البارع ٢: ٣٢٨.
[٤]. التنقيح الرائع ١: ٥٩٦.
[٥]. زيادة يقتضيها السياق.
[٦]. تقدّم في ص ٥٨.