مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٦٦ - المقام الأوّل في جواز إقامة المولى الحدود على مماليكه
و منه أيضا الموثّق المرويّ في باب صدقات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و الأئمّة (عليهم السلام):
عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ أبا جعفر (عليه السلام) مات و ترك ستّين غلاما، فأعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقتهم» [١].
و إطلاق الغلام في الأخبار على المملوك شائع.
لكنّ الظاهر [٢] أنّ المراد من الغلام في الحديث الذي كلامنا فيه هو هذا المعنى، كما لا يخفى وجهه على من تأمّل فيه.
و قوله (عليه السلام): «إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ عليه» صريح في المطلوب.
و منها: الصحيح المرويّ في باب ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحدود من حدود الكافي، و في باب حدّ المماليك في الزنى من الفقيه:
عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عنبسة بن مصعب [العابد] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كانت لي جارية فزنت، أ حدّها؟ قال: «نعم، [و لكن] ليكن ذلك في سرّ؛ لحال السلطان» [٣].
و في الفقيه هكذا:
روى ابن محبوب، عن عبد الله بن بكير، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن زنت جارية لي أحدّها؟ قال: «نعم، و ليكن في سرّ فإنّي أخاف عليك السلطان» [٤].
[و] رواه في باب ما جاء في ولد الزنى أيضا بإسناده عن عنبسة بن مصعب، لكن على نحو ما رواه في التهذيب كما ستقف عليه [٥].
[١]. الكافي ٧: ٥٥/ ١٢، باب صدقات النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ الفقيه ٤: ١٥٩/ ٥٥٥. باختلاف يسير في السند و المتن؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٨، باب ٧٥ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٢]. جواب لقوله «و إن كان يستعمل» في الصفحة السابقة.
[٣]. الكافي ٧: ٢٣٥/ ٨، باب ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحد. باختلاف يسير.
[٤]. الفقيه ٤: ٣٢/ ٩٤.
[٥]. الفقيه ٣: ٨٦/ ٣١٦. و فيه: «و روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال قلت له: جارية لي زنت أبيع ولدها؟ قال: نعم، قلت: أحجّ بثمنه؟ قال: «نعم». و في تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٧/ ٨١٧ باب العتق و أحكامه.