مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٥١ - الأقوال في جواز إقامة الحدود و عدمه للفقهاء
و في التبصرة:
و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام، و الحدود لا يقيمها إلّا بأمره. و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته إذا أمن الضرر، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم [١].
و في التلخيص مشيرا إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
و يجبان بالقلب مطلقا، فإن لم يؤثّر فباللسان، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح، فيشترط الإمام على رأي، إلّا في المملوك و الأهل و الولد على رأي. و كذا إقامة الحدود.
و الوالي من الجائر و القادر يقيمها [معتقدا] نيابة الأصل على رأي.
و لو اضطرّ إلى ما لا يجوز، استعمله، إلّا [في] الدماء، و تجوز النيابة من العادل، و قد تجب. و يحرم من غيره مع استعمال المحرّم، و يجوز لا معه. و للفقهاء العارفين الحكم و الفتوى، و يجب مساعدتهم، و المؤثّر لغيرهم ظالم [٢].
و في المختلف- بعد ذكر الخلاف و النسبة إلى السيّد عدم افتقار النهي عن المنكر إلى إذن الإمام و لو انجرّ الأمر إلى الجرح و القتل- ما هذا لفظه: «و الأقرب ما قاله السيّد» [٣].
و قال فيما بعد ذلك مشيرا إلى إقامة الحدود:
و الأقرب عندي جواز ذلك للفقهاء.
- إلى أن قال:- و العجب أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ و غيره من علمائنا فيه [٤].
و في الدروس:
يقضي الإمام بعلمه مطلقا، و غيره في حقوق الناس. و في حقوق الله تعالى قولان:
أقربهما القضاء.
[١]. تبصرة المتعلّمين: ٩٠.
[٢]. تلخيص المرام: ٨٩، بتفاوت يسير.
[٣]. مختلف الشيعة ٤: ٤٧٦، المسألة ٨٦.
[٤]. مختلف الشيعة ٤: ٤٧٨، المسألة ٨٨، و ٤٧٩، المسألة ٨٩.