مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٢٦ - توثيق الرسالة
و كان يبكي في صلاته و يطلب من الله المغفرة و الرحمة للمقتول، و في بداية أمره لم يكن السيّد الشفتي معروفا في أصفهان، و في أحد الأيّام بينما كان مارّا في أحد الأزقّة رأى جماعة منشغلين باللهو و الموسيقى فتقدّم قاصدا ضربهم فمسكوه و حبسوه، فعلم الطلّاب بخبره، فأخبروا إمام الجمعة، فأرسل من أخرجه من الحبس [١].
مرافعاته و قضاؤه
ذكر المرحوم التنكابني: أنّ السيّد الشفتي يصلّي الصبح في المسجد، ثمّ يجلس للمرافعات حتّى يجيء وقت الظهر، فيصلّي الظهر بوضوء الصبح، و في بعض الأحيان تأتيه المرافعات أثناء الدرس [٢].
أمّا قضاؤه فكان في غاية الإتقان و الإحكام، و كانت تطول عنده المرافعة و تمتدّ أحيانا إلى سنة أو أقلّ أو أكثر، و كان يتملّك فراسة عجيبة في أمر القضاء [٢].
توثيق الرسالة
ذكرت الرسالة في كتب التراجم و فهارس المخطوطات بأسماء مختلفة:
١- رسالة في حكم إقامة الحدود في زمن الغيبة. ذكرها في روضات الجنّات ٢: ١٠١ و قال: «و كان يذهب إلى وجوب ذلك على المجتهدين، و يقدم على إجرائه بالمباشرة» و قريبا منه العلّامة الأمين في أعيان الشيعة ٩: ١٨٨.
٢- رسالة في إقامة الحدود في عصر الغيبة. ذكرها الطهراني في الكرام البررة من طبقاته، و نقل عنه في بيان المفاخر ٢: ٨٠. و قريبا منه في فهرست مكتبة المرحوم آية الله الگلپايگاني.
٣- وجوب إقامة الحدود الشرعيّة زمن الغيبة على المجتهد. ذكرها الطهراني في الذريعة ٢٥: ٣١، و المدرّس التبريزي في ريحانة الأدب ٢: ٢٧- ٢٨.
[١]. قصص العلماء: ١٥٨.
[٢]. قصص العلماء: ١٥٩.