مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٦٢ - الوجه الأوّل
و قال النجاشي:
يزيد بن خليفة الحارثي روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنا أبو الحسن بن داود، قال: حدّثنا ابن عقدة، قال: حدّثنا حميد بن زياد، قال: حدّثنا عبيد الله بن أحمد، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يزيد بكتابه [١].
و كونه ذا كتاب يدلّ على مدحه، لا سيّما بعد ملاحظة تعويل جماعة من المعوّل عليهم- خصوصا مثل محمّد بن أبي حمزة الثقة- عليه، و يظهر من سؤاله في الحديث دقّته في أمر دينه.
و هنا شيء، بيانه هو: أنّ محمّد بن أبي حمزة إنّما عدّوه من أصحاب مولانا الصادق (عليه السلام)، و قد عرفت أنّه الراوي عن يزيد بن خليفة الذي أورده شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب سيّدينا الصادق و الكاظم (عليهما السلام) [٢]، و لكنّه غير مضرّ؛ لكونهما من أصحاب مولانا الصادق (عليه السلام)، و الذي يروي محمّد بن أبي حمزة عنه. و أمّا الرواية عن مولانا الكاظم (عليه السلام) فلمّا كانت مختصّة بيزيد بن خليفة أورده في أصحابه [٣] أيضا دون محمّد بن أبي حمزة. نعم، ذكر شيخ الطائفة كالعلّامة في الخلاصة أنّه: واقفيّ [٤]، و إن كان الظاهر من الكشّي و النجاشي صحّة عقيدته [٥].
ثمّ على تقدير تسليم الضعف فيه نقول: إنّه غير مضرّ؛ لما علمت من أنّ في سند الحديث يونس و هو يونس بن عبد الرحمن، و الطريق إليه صحيح، و هو من أصحاب الإجماع، فلا يضرّ ضعف من تقدّم عليه؛ لكنّه مبنيّ على التحقيق من وثاقة محمّد بن عيسى العبيدي، فلا ينفع. بالإضافة إلى شيخنا الشهيد الثاني لإصراره في تضعيفه
[١]. رجال النجاشي: ٤٥٢- ٤٥٣/ ١٢٢٤.
[٢]. رجال الطوسي: ٣٢٥/ ٤٨٥٩، و ٣٤٦/ ٥١٧١.
[٣]. المصدر: ٣٤٦/ ٥١٧١.
[٤]. رجال الطوسي: ٣٤٦/ ٥١٧١؛ خلاصة الأقوال: ٤١٧/ ١٦٩٢.
[٥]. رجال الكشّي: ٣٣٤/ ٦١١؛ رجال النجاشي: ٤٥٢/ ١٢٢٤.